خاص بالموقع - تحوّل أكبر معسكر تعذيب في الباراغواي إلى متحف للذاكرة يوم الثلاثاء الماضي. إنجازٌ طالبت به منظمات حقوق الإنسان وأهالي المفقودين منذ عام 2007. ودُشّن «مقر الذاكرة» بمشاركة وزير الداخلية رافائيل فيليتزولا، والسيدة الأولى مرسيديس لوغو.

ويقع مقر «قيادة المباحث» في وسط العاصمة أوسونسيون، على مقربة من البريد والمطرانية والكاتدرائية. وكان المقر أول مركز للتعذيب في البلد، وقد اعتاد وضع موسيقى عالية للتغطية على صراخ الموقوفين.
وكان «المباحث» مقر البوليس السياسي للدكتاتور ألفريدو ستروسنير، الذي حكم الباراغواي بين عامي 1854 و1989، وكان أيضاً المقر العام لـ «عملية كوندور»، أي هيئة التنسيق بين دكتاتوريات القارة في السبعينيات والثمانينيات، حيث عمل محققون وجنود من البرازيل والأرجنتين والأوروغواي والتشيلي وبوليفيا، إضافةً الى الباراغواي.
وكان على رأس «مقر التعذيب» خلال هذه السنوات السوداء الضابط باستور ميلكياديس كورونيل، الذي تولى بنفسه جلسات التعذيب، وقد توفي في السجن عام 2000، حيث كان يقضي عقوبة المؤبد لارتكابه جرائم معادية للإنسانية.
وبدءاً من الأربعاء الماضي، صار بوسع المواطنين زيارة هذا الموقع من دون خوف، رغم أن المشرفين على المكان قرروا ترك قاعات التعذيب على حالها، لتكون بمثابة معرض للجرائم التي ارتُكبت، ودرساً لعدم تكرارها.

(الأخبار)