قال الرئيس الروسي ديمتري مدفيديف، أمس، إن قوّات حفظ السلام التابعة للأمم المتحدة انحازت إلى جانب على حساب الآخر في ساحل العاج، وهذا اتجاه خطير جداً، وذلك عقب اجتماع لمجلس الأمن الدولي، حذّر فيه من أن الوضع لا يزال خطيراً، فيما وعد الرئيس الحسن وتارا بالسلام في غضون شهرين.

وقال مدفيديف للصحافيين في الصين، عقب قمة لدول الأسواق الصاعدة، إن قرار الأمم المتحدة بشأن ساحل العاج «يتحدث عن استخدام قوات الأمم المتحدة لكن ليس لدعم أحد الطرفين في الصراع». وأضاف «لا يمكن أن تنحاز الأمم المتحدة إلى جانب على حساب الآخر، لكن ما حدث هو فرض لأمر واقع». وتابع «لدينا تساؤلات خطيرة بشأن قيادة الأمم المتحدة. أعتقد أن هذا اتجاه خطير جداً».
في هذه الأثناء، أكد مسؤولون كبار في الأمم المتحدة أن الوضع في ساحل العاج لا يزال خطيراً، رغم اعتقال الرئيس السابق لوران غباغبو. وقال مسؤول عمليات حفظ السلام في الأمم المتحدة، الآن لو روا، على هامش اجتماع مجلس الأمن الدولي بشأن ساحل العاج في نيويورك «لا تزال هناك معارك ونهب، إن الوضع لا يزال خطيراً».
وأضاف لو روا أن «الطرفين مسلحان لكن من المهم جداً أن نتمكن من مواصلة الدوريات (قوات الأمم المتحدة في ساحل العاج)». وتابع «طلبنا من شرطة الحسن وتارا والدرك تسيير دوريات كلما كان ذلك ممكناً».
وشجع مجلس الأمن الدولي في بيان الرئيس وتارا على تأليف حكومة تكون «قاعدتها أوسع ما يكمن». وأضاف أن «أعضاء مجلس الأمن الدولي يحثون العاجيين على الامتناع عن أي عمل انتقامي أو استفزاز، وإبداء أكبر قدر ممكن من ضبط النفس، والعمل معاً على الدفع إلى المصالحة الوطنية، واستعادة السلام الدائم عبر الحوار والتشاور».
ووعد رئيس ساحل العاج، الحسن وتارا، الذي أعلن كبار قادة القوات الأمنية ولاءهم له، بإحلال السلام في البلاد في غضون شهر أو شهرين. وقال في مؤتمر صحافي أول من أمس إنه «سيطلب من مدعي المحكمة الجنائية الدولية فتح تحقيقات» حول المجازر المرتكبة في غرب البلاد. وأضاف «تلك المجازر غير مقبولة ومشينة. إنني غاضب جدّاً».
وأكد أنّه سيصار إلى إقصاء كل من يتورط من عناصره فوراً ،إذا وقعت عمليات النهب التي تعود عليها عناصر في صفوفه خلال الايام الأخيرة. وأشار إلى أن غباغبو نُقل الى شمال البلاد «غادر فندق غولف، وهو في ساحل العاج في أمان».
وبعد هزيمة غباغبو، أعلن كبار قادة الجيش تباعاً ولاءهم للحسن وتارا. وكان آخر القادة الملتحقين قائد وحدة النخبة غويا بي بوان. وقالت المتحدثة باسم رئيس ساحل العاج، آن ولوتو إن «الجنرال بوان التحق (الأربعاء)، والتقى رئيس الوزراء (غيوم سورو) بحضور وزير الداخلية».
وأضافت أن قائد القوات الجوية التحق أيضاً الأربعاء، والتحق قبلهما قائد الجيوش الجنرال فيليب مانغو وقادة الدرك والشرطة والبحرية. وقال مانغو «حالة العداء قد انتهت. يجب تسليم السلاح واستئناف النشاط».
(أ ف ب، يو بي آي، رويترز)