فيما يزور كبیر مستشاري الرئیس الإيراني، مجتبی ثمرة هاشمي، القاهرة في الأيام المقبلة لتسلیم دعوة رسمیة للرئيس المصري محمد مرسي، من نظيره الإيراني محمود أحمدي نجاد للمشاركة في قمة عدم الانحياز التي تستضيفها طهران في أيلول المقبل، أعلن رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية حسن فيروز آبادي، أمس، أن خطة إغلاق مضيق هرمز جاهزة، لكن قرار تنفيذها يعود للمرشد الأعلى للثورة الإسلامية السيد علي خامنئي.

وأعلن فيروز آبادي، علی هامش مؤتمر لحرس الثورة الإسلامية في مدینة مشهد، قائلاً «لا ننوي في الوقت الراهن إغلاق مضیق هرمز، ولكننا وضعنا خططاً لذلك». وأضاف رئيس أركان القوات المسلحة الإيرانية، أن القرار النهائي في هذا الصدد لا یعود للقوات المسلحة الإيرانية، بل هو بید المرشد الأعلى القائد العام للقوات المسلحة علي خامنئي.
في هذه الأثناء، قال قائد القوة البحریة للحرس الثوري الإيراني الأميرال علي فدوي، إن الولايات المتحدة غير قادرة على الدخول في مواجهة عسكرية مع إيران في الخليج، لذلك لجأت إلى العقوبات، مجدداً القول إن قواته تمتلك القوة والجهوزیة العالیة جداً لمواجهة أي تهدیدات محتملة من قبل الأعداء.
ونقلت محطة «برس تي في» الإيرانية عن فدوي قوله، علی هامش مؤتمر مشهد، إن «السبب الذي جعل الأميركيين يلجأون إلى العقوبات الاقتصادية هو أنهم لا يستطيعون المواجهة عسكرياً، لأن الخيار العسكري ضد إيران سيكون من دون فائدة لهم»، مشيراً الى أن «أميركا والاستكبار العالمي لو كانا قادرين على تحقيق أهدافهم بالعمل العسكري لكانوا فعلوا ذلك حتماً». وأضاف أن القوة الصاروخية الإيرانية ازدادت كثيراً مقارنة بالماضي، وأن ما تعرفه أميركا عن قدرات إيران الصاروخية أقل بكثير مما لا تعرفه.
وفي السياق، أكد مساعد شؤون التفتیش لقائد القوة البحریة التابعة لحرس الثورة الاسلامیة، العقید بحري جواد مشیدي، أن القوة البحریة للحرس الثوري الى جانب القوة البحریة للجیش الإیراني، تقومان بتوفیر الأمن للخلیج بكل قوة واقتدار. وقال مشیدي، في مؤتمر مشهد للحرس الثوري أيضاً، إن «هذه القوة تراقب جمیع تحركات القوات الأمیركیة وحماتها، لیس فقط في الخلیج الفارسي، بل إنها تراقبها منذ مغادرتها البحر الكاریبي نحو بحر عمان والخلیج الفارسي وتكون خاضعة لمنظوماتها المعلوماتیة وترصدها بصورة دائمة».
بدوره، أكد قائد القوة البریة في الجیش الإیراني العمید أحمد رضا بوردستان استعداد القوات البریة المحمولة جواً لخوض حروب غیر متكافئة. وقال «نعمل حالیاً علی صنع طائرات عمودیة وطنیة، سیجري إنتاجها حتی العام المقبل».
من جهة ثانية، قال الأمین العام لمكتب الرئيس الايراني للشؤون الدولیة، محمد رضا فرقاني، لوكالة الأنباء الإيرانية (إرنا)، إن الموعد الدقیق لزیارة كبیر مستشاري نجاد لمصر «لم یتحدد بعد، وتجري الاستعدادات لتحدید موعد الزیارة» التي تعتبر الأولى لمسؤول إيراني رفیع المستوی بعد فوز مرسي فی الانتخابات الرئاسية المصرية. وأضاف فرقاني أنه نظراً إلى استضافة طهران لمؤتمر قمة حركة عدم الانحیاز في أيلول المقبل، فإن نجاد یوجه دعوه رسمیة إلى مرسي، أول رئیس لمصر بعد انهیار نظام حسني مبارك.
إلى ذلك، عیّن خامنئي الشیخ محسن أراكي أمیناً عاماً لمجمّع التقریب بین المذاهب الإسلامیة خلفاً للشیخ محمد علي تسخیري، الذي عُین مستشاراً أعلی للمرشد الأعلى في شؤون العالم الإسلامي.
(يو بي آي، إرنا)