تسلم الرئيس الروسي المنتخب فلاديمير بوتين، أمس، مهماته الرسمية لولاية ثالثة، عدّها «حاسمة لمصير روسيا»، فيما كانت الشرطة تقمع تظاهرة للمعارضة تندد بعودته إلى الكرملين.

وفي حفل ضخمٍ نظّم في القصر الكبير في الكرملين، بحضور ثلاثة آلاف شخص، أدى بوتين اليمين الدستورية، متعهداً احترام وحماية حقوق وحريات الشعب والمواطنين، واحترام الدستور، وبعد ذلك تسلم الحقيبة التي تحتوي على معدات الاتصال التي تتيح شن هجوم نووي.
وبعد حفل التنصيب الرسمي، أكد بوتين، في كلمة مقتضبة، أن روسيا تدخل اليوم مرحلة جديدة من التطور الوطني، مشيراً إلى أن المرحلة تتطلب منه تولي مهمات بأبعاد ومستويات جديدة. وقال: «ستحدد السنوات المقبلة مستقبل روسيا لعشرات السنين، وعلينا جميعاً أن ندرك أن مستقبل الدولة ومستقبل الأجيال المقبلة وأمتنا مرتبط حالياً بنا، وبنجاحاتنا الواقعية في خلق اقتصاد جديد ومعايير حياتية جديدة، ومرتبط بإمكاناتنا لنصبح زعماء وقطباً مركزياً لأوراسيا».
وتعهد بوتين في كلمته أنه سيعمل في أعلى منصب بالدولة «بصدق وإخلاص وأفكار نقية». وأضاف: «بالتأكيد سنحقق نجاحات، إذا اعتمدنا على الأساس المتين للثقافة والتقاليد الروحية لشعبنا المتعدد القوميات. على تاريخنا وقيمنا التي كانت دائماً أساس حياتنا». وقال: «نحن نريد أن نعيش في بلاد ديموقراطية، حيث كل فرد يتمتع بالحرية. نحن نريد أن نعيش في روسيا ناجحة تحظى باحترام العالم كدولة منفتحة وصادقة وشريك موثوق».
بدوره، دعا رئيس الوزراء المعيّن، الرئيس الروسي السابق ديمتري مدفيديف، خلفه بوتين إلى الدفع قدُماً بالإصلاحات في البلاد لبناء دولة ديموقراطية قوية. وشدد، في كلمة قبيل أداء بوتين اليمين الدستورية، أن استمرار نهج الدولة هو شرط ضروري لتقدم روسيا نحو الأمام، مضيفاً أن تسلم الرئيس الجديد لمهماته، «هو دائماً بداية لمرحلة جديدة، لأنه يحدد الاتجاهات الرئيسية للسياستين الداخلية والخارجية».
وكان بوتين قد أصدر قبل تسلمه مهمات الرئيس قراراً كلّف فيه النائب الأول لرئيس الوزراء فيكتور زوبكوف أعمال رئيس مجلس الوزراء بصورة مؤقتة حتى تعيين رئيس جديد للحكومة. وكما كان متوقعاً، أعلن بوتين تعيين مدفيديف رئيساً للوزراء، بانتظار موافقة البرلمان على التعيين اليوم الثلاثاء.
وعشية حفل التنصيب، قمعت الشرطة الروسية تظاهرةً للمعارضة ضمت الآلاف في موسكو، تنديداً بعودة بوتين. وأعلنت الشرطة توقيفها 436 شخصاً بينهم زعيم جبهة اليسار سيرغي أودالتسوف والمدون ألكسي نافالني ونائب رئيس الوزراء السابق بوريس نيمتسوف.
(أ ف ب، رويترز، يو بي آي)