في خضم التصريحات المكثفة عن إمكان ضرب إيران هذا العام، نفى وزير الخارجية البحريني خالد بن أحمد آل خليفة أمس شائعات تتحدث عن عزم الولايات المتحدة على مهاجمة الجمهورية الإسلامية بسبب برنامجها النووي، مؤكداً حق طهران في تطوير برنامج نووي سلمي، فيما وقّع الرئيس الأميركي باراك أوباما أمراً تنفيذياً بتجميد جميع أرصدة الحكومة الإيرانية في الولايات المتحدة، بما في ذلك البنك المركزي. وقال إن توسيع تجميد الأصول ضروري؛ لأن المصارف الإيرانية تخفي تعاملاتها.

وأضاف أوباما في رسالة إلى الكونغرس: «قررت أن العقوبات الإضافية ضرورية، ولا سيما في ضوء الممارسات المخادعة للبنك المركزي وغيره من المصارف الإيرانية لإخفاء معاملات الجهات التي تخضع للعقوبات والقصور في نظام مكافحة غسل الأموال في إيران وضعف تطبيقه والمخاطر المستمرة وغير المقبولة التي تمثّلها الأنشطة الإيرانية على النظام المالي الدولي».
ويمنع الأمر التنفيذي الذي وصف بأنه خطوة جديدة في جهود الولايات المتحدة لعزل إيران نقل أو دفع أو تصدير أو سحب أي أصول تعتبر تحت السيطرة الأميركية، بما في ذلك الفروع الأجنبية للمصارف الأميركية. وهذا المرسوم يؤدي إلى سريان مفعول عقوبات سبق أن وردت في قانون تمويل وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) الذي صدّق عليه أوباما في 31 كانون الأول الماضي.
وكان الرئيس الأميركي قد أعلن أول من أمس في مقابلة مع شبكة «أن بي سي» الأميركية، قائلاً: «لا أعتقد أن إسرائيل اتخذت قراراً» بضرب المنشآت الإيرانية، بينما نقلت وكالة الأنباء الروسية (نوفوستي) عن الوزير البحريني آل خليفة قوله، بعد محادثات أجراها في موسكو مع نظيره الروسي سيرغي لافروف، إنه «في ما يتعلق باحتمال مهاجمة إيران، نعتقد أنه خلال لقائنا مع المسؤولين الأميركيين تلقينا اعترافاً بأن أميركا لا تدعم فكرة التدخل العسكري حول الوضع في إيران». وأشار إلى أن البحرين اعترفت بحق إيران في تطوير برنامج نووي سلمي.
وعن البرنامج النووي الإيراني، قال لافروف إن بلاده والبحرين تعولان على الإسراع لاستئناف المفاوضات السداسية (تضم الولايات المتحدة وروسيا والصين وبريطانيا وفرنسا وألمانيا) لتسوية هذه القضية.
وكانت صحيفة «وول ستريت جورنال» الأميركية قد ذكرت أواخر الشهر الماضي أن وزارة الدفاع الأميركية (البنتاغون) تعزز جهودها لتطوير قنبلة قادرة على تدمير منشآت إيران النووية المحصنة تحت الأرض. كذلك، قال وزير الدفاع الأميركي ليون بانيتا إن تمويلاً جديداً سيستخدم لتطوير سلاح أكثر فاعلية ضد المخابئ العميقة، وبينها منشأة التخصيب الإيرانية «فوردو».
في المقابل، أعلن قائد القوة البرية لحرس الثورة الإسلامية، العميد محمد باكبور، عن نجاح مناورات (حماة الولاية) في تنفيذ جميع عناصر القتال التكتيكي. وأفادت وكالة «مهر» للأنباء بأن العميد باكبور، وصف المناورات التي اختتمت أمس بأنها إيجابية، وقال: «لقد نفّذت الوحدات الهجومية والمجوقلة للقوة البرية لحرس الثورة جميع عناصر استراتيجية القتال التكتيكي بنجاح في هذه المناورات». وأضاف: «لقد أُجريت تدريبات جيدة وناجحة في هذه المناورات في مختلف عمليات الهجوم والدفاع ونصب الكمائن ضد الأرتال المدرعة والمؤللة للعدو، والعمليات الليلية، وعمليات الجوقلة والعمليات المضادة للجوقلة وعمليات الإنزال للأفراد والشحنات».
وأكد العميد باكبور أن رسالتنا في هذه المناورات، هي رسالة السلام والصداقة للجيران، ولأعداء الثورة والنظام المقدس للجمهورية الإسلامية اعتماد التعقل في عملهم. وشدد على أن ردنا على أي تهديد وهجوم للعدو، سيكون قامعاً ومدمّراً. وقال مخاطباً الشعب الإيراني: «إن مقاتلي حرس الثورة المضحين، مستعدون للتضحية بالغالي والنفيس وبالأرواح لصيانة أمن البلاد والدفاع عن مبادئ الثورة الإسلامية وقيمها».
(يو بي آي، مهر، أ ب، رويترز)