في أول تحدٍّ إيراني رسمي لاتفاق جنيف ــ 3، يسعى أعضاء في البرلمان إلى زيادة تخصيب اليورانيوم ضمن برنامج إيران النووي الى مستوى يمكن أن ينتج المادة اللازمة لصنع قنبلة نووية. ونقل موقع «برس تي في» الرسمي عن النائب مهدي موسوي نجاد قوله إن المشروع طُرح في مجلس الشورى الاسلامي أول من أمس «وإذا أُقرّ فسيُلزم الحكومة... بتخصيب اليورانيوم الى مستوى 60 في المئة لتوفير الوقود لمحركات الغواصات إذا تم تشديد العقوبات وتجاهلت (القوى الكبرى) حقوق إيران النووية».

وأوضح لوكالة أنباء الجمهورية الاسلامية الإيرانية (إرنا) أن «هذا المشروع أُعدّ رداً على الإجراءات العدائية الأميركية».
وأفادت وكالة «إرنا» بأن المشروع قدمه نحو مئة عضو حمل وصف «عاجل جداً»، ما يعني أن البرلمان قد يناقشه في غضون أسبوع.
ونقلت الوكالة عن المتحدث باسم لجنة الأمن القومي والشؤون الخارجية في البرلمان، حسين تقوي حسيني، قوله إن «هدف المشروع أن يكون لحكومتنا وفريقنا التفاوضي اليد العليا... وسيسمح للحكومة بمواصلة برنامجنا النووي إذا فشل اتفاق جنيف».
وقد يضع مشروع القانون الذي اقترحته مجموعة من النواب المحسوبين على التيار المحافظ طهران في مواجهة مباشرة مع القوى الكبرى التي توصلت معها الى اتفاق مؤقت في جنيف الشهر الماضي يقضي بأن تجمّد إيران عمليات تخصيب اليورانيوم الى مستويات مرتفعة.
لكنّ دبلوماسياً غربياً رفيع المستوى في طهران رأى أن «البرلمان الإيراني يفتقر الى القوة، وخصوصاً بعد فوز (الرئيس حسن) روحاني في الانتخابات. النواب المتشددون ليست لهم اليد العليا». وقال إن «المرشد الإيراني الأعلى (علي خامنئي) يدعم الاتفاق، وفي نهاية المطاف يتعيّن على النواب السير على خطاه».
ولا خيار للحكومة الإيرانية سوى إطاعة مثل هذا المشروع إذا أقرّه البرلمان. لكن دبلوماسيين ومحللين يعتقدون أن طهران تستخدم البرلمان ورقة للمساومة في المحادثات.
من ناحيته، سخر رئيس مجلس الشورى، علي لاريجاني، من مقولة الأميركيين إن جميع الخيارات بما فيها الخيار العسكري ما زالت على الطاولة. وقال على الإدارة الاميركية أن توفر خياراتها لنفسها وأن تستفيد من خيار العقل والمنطق. وأضاف أن «الكثير من دول الجوار دول نفطية تعيش الرفاهية ولكنها تفتقر إلى الاستقلال، ويعود ذلك الى غياب روح الجهاد».
الى ذلك، قال مساعد شؤون التنسیق في قسم أمن الطائرات المدنیة التابع للحرس الثوري العقید باقري، إنه تم إحباط 130 محاولة لاختطاف الطائرات المدنیة علی الأرض وفي أجواء البلاد منذ عام 1984 إلى حد الآن.
وأضاف أن 26 محاولة لاختطاف الطائرات بلغت مرحلة الاشتباك مع الخاطفین وتم القضاء علیهم وإصابة بعض قوات الحرس الثوري بإعاقات.
(رويترز، فارس، إرنا)