حذر وزير الخارجية الأميركي جون كيري أمس، الصين من إنشاء منطقة دفاع جوي فوق بحر الصين الجنوبي شبيهة بتلك التي أعلنتها فوق بحر الصين الشرقي في أواخر تشرين الثاني الماضي.

وجاءت تصريحات كيري في مستهل زيارة بدأها إلى الفيليبين تستغرق يومين ويمكن أن تؤدي إلى تسريع التوصل إلى اتفاق حول تواجد عسكري أميركي متزايد في الأرخبيل.
ورأى كيري أن «منطقة فوق بحر الصين الجنوبي، يجب ألا تدخل حيز التنفيذ ويتعين على الصين الامتناع عن اتخاذ إجراءات من جانب واحد مماثلة في أماكن أخرى في المنطقة، لا سيما فوق بحر الصين الجنوبي».
وازداد التوتر بين بكين وجيرانها، ومنها الفيليبين، خلال السنوات الأخيرة بسبب مطالبات هذا الطرف وذاك بالسيادة على بحر الصين الشرقي، فيما تطالب الصين بالسيادة الكاملة تقريباً على هذا البحر الذي يعتبر مفترق طرق بحرية حيوية للتجارة العالمية والذي يحوي على احتياطات محتملة من النفط والغاز وثروة سمكية كبرى.
وكانت الفيليبين قد لجأت في كانون الثاني من عام 2013 إلى محكمة تحكيم تابعة للأمم المتحدة حول سيادتها على جزر صغيرة في هذه المنطقة منها أتول سكاربروغ التي تقع على بعد 220 كيلومتراً وتعتبر من أبرز الجزر الفيليبينية والتي تحتلها السفن الصينية منذ العام الماضي.
ويقول محللون إن بكين لم تعلن منطقة مماثلة فوق بحر الصين الجنوبي ولكن يمكنها أن تفعل ذلك في المستقبل القريب.
من جهتها، وجهت الصين نداءً على لسان المتحدث باسم خارجيتها هوا تشون ينغ، دعت فيه اليابان إلى احترام المخاوف الأمنية «العادلة والمعقولة» لدول المنطقة، بعد قرار اليابان الأخير بزيادة ميزانية الإنفاق الدفاعي. وأشار تشون ينغ إلى أن القرار الياباني الأخير سيترك تأثيراً كبيرا على الأمن في المنطقة، داعياً إياها للمساهمة في حفظ الأمن وجهود التنمية السلمية فيها. كما دعا تشون يبنغ المجتمع الدولي إلى أن يتخذ أعلى درجات الحذر من الإجراءات التي أقدمت عليها اليابان. يذكر أن الحكومة اليابانية قد أقرت أمس زيادة بمعدل 5% على مصاريفها العسكرية خلال السنوات الخمس المقبلة لشراء تجهيزات دفاعية في عز التوتر مع الصين.
(الأخبار، أ ف ب)