أعلن مندوب إيران لدى الوكالة الدولية للطاقة الذرية، رضا نجفي، أن من المتوقع بدء تنفيذ الاتفاق النووي مع القوى العالمية بحلول نهاية كانون الأول أو مطلع كانون الثاني، في وقت أكد فيه الرئيس الإيراني حسن روحاني، خلال استقباله وزير الخارجية الإماراتي عبدالله بن زايد آل نهيان، أن إيران ترغب في منطقة مستقرة ومتطورة ومتنامية، داعياً الى تعزيز التعاون الاقتصادي وتكريس الوحدة والتضامن بين دول المنطقة.

ورأى روحاني أن «تطور الإمارات تطور لإيران»، قائلاً: «إن تنمية العلاقات في جميع المجالات مع بلدان المنطقة، وخاصة الإمارات، مدرج على جدول أعمال حكومة التدبير والأمل» التي يرأسها.
بدوره، طمأن آل نهيان الرئيس الايراني إلى أن الامارات تدرس بدقة مشكلات الايرانيين المقيمين فيها، وتتابعها وتعمل على إزالتها.
من جهة ثانية، أقرّ السفير الإيراني لدى أنقرة، علي رضا بكديلي، بأن طهران تتمتع بعلاقات وطيدة مع أجهزة الاستخبارات التركية.
وكشف السفير عن وجود «تحسن في التعاون» بين أجهزة الاستخبارات الإيرانية والتركية، نافياً الادعاءات بأن إيران تتجسّس على تركيا.
وفي السياق، أفاد السفير الإيراني بأن من المرجح أن تستأنف تجارة الذهب بين تركيا وإيران، وإن كان ذلك عند مستويات أقل مقارنة مع العام الماضي، ما إن تخفف العقوبات على بلاده عقب الاتفاق النووي بين القوى العالمية وطهران للحد من برنامجها النووي.
وتأتي تصريحات بكديلي بعد أسابيع من معلومات نشرتها صحيفة «واشنطن بوست» الأميركية ونفاها البلدان بشدة، أن تركيا كشفت لأجهزة الاستخبارات الإيرانية هويات عشرة إيرانيين على الأقل كانوا على اتصال بضباط الاستخبارات الاسرائيلية في تركيا.
وفي مؤشر الى تحسن العلاقات مع إيران، زار وزير الخارجية التركي أحمد داوود أوغلو طهران هذا الاسبوع، ومن المقرر أن يزور رئيس الوزراء التركي رجب طيب أردوغان إيران العام المقبل، بينما سيزور الرئيس الايراني حسن روحاني تركيا في كانون الثاني المقبل.
من جهة ثانية، أوضح مندوب إيران لدى وكالة الطاقة، عند سؤاله عن الموعد الذي يتوقع أن يبدأ فيه تنفيذ الاتفاق الذي يستغرق ستة أشهر «نتوقع أنه في نهاية كانون الأول أو بداية كانون الثاني يجب أن نبدأ تنفيذ الاجراءات التي اتفق عليها الطرفان».
وقال نجفي «نحتاج أولاً إلى عقد اجتماع للتنسيق، وبمجرد أن نتفق على يوم سنبدأ تنفيذ الاجراءات التي وافقت عليها إيران في إطار خطة عمل مشتركة».
وصيغ الاتفاق الذي تم التوصل اليه يوم الأحد الماضي بعد أكثر من أربعة أيام من المفاوضات بين إيران والولايات المتحدة وفرنسا وروسيا والصين وبريطانيا وألمانيا، بحيث يتيح الوقت لمفاوضات التسوية النهائية للنزاع النووي المستمر منذ عشر سنوات.
واجتمع مجلس محافظي وكالة الطاقة، الذي يضم 35 دولة، في مقرّه في العاصمة النمساوية فيينا لليوم الثاني أمس، بعد أن دعت إيران مفتشي الامم المتحدة إلى زيارة منشأة «آراك» للماء الثقيل في الثامن من كانون الأول المقبل.
في الوقت نفسه، أكد رئیس منظمة الطاقة الذریة علي أكبر صالحي «أننا لم نخسر شیئاً في الاتفاق النووي الذي تم التوصل الیه في جنیف»، مضيفاً «إننا دخلنا في تعاط سیاسي ودولي مع الدول التي كانت لها مواقف عدائیة تجاهنا».
ورداً علی الأنباء التي تناقلتها بعض وسائل الإعلام عن أن أميركا غیر موثوق بها وأن الاتفاق النووي دام فقط لساعة واحدة، قال صالحي لوكالة «إرنا»: «إننا نتفاءل بالخیر ونعقد الأمل بإذن الله علی النهایة الطیبة لهذا الاتفاق».
من جهة ثانية، أعلن مساعد رئيس هيئة الأركان الإيرانية، العميد مسعود جزائري، أن «الإدارة الأميركية مصدر بارز للاستكبار»، مضيفاً أن أميركا «هُزِمَت الى الآن في 3 معارك كبرى مع إيران».
وأشار خلال اجتماع مع أعضاء لجنة الاعلام العسكري الى أن «نية أميركا من وراء إشعال الحرب المفروضة ضد إيران كانت إطاحة النظام الفتي للجمهورية الاسلامية، لكنها لم تستطع فعل شيء بفضل ثبات وصمود مقاتلي الاسلام وأفراد الشعب الايراني».
وأوضح جزائري أن المعركة الثانية كانت حين «مارسوا الحرب الناعمة بنطاق وشدة أكبر على البلاد»، مشيراً الى أن «العدو فشل أيضاً في الحرب السياسية والاقتصادية».
ولفت الى أن «العدو لم يتمكن من خلال الحرب الميدانية أن يحتل أراضينا، والآن يسعى لاحتلال أذهان مجتمعنا، وسيمنى بالفشل أيضاً في هذه المعركة».
ورأى أنه إذ يتحدث «الرئيس الأميركي (باراك أوباما) بشكل يثير السخرية، عن وجود الخيار العسكري على الطاولة، فهذا يمثل أمنية طفولية لا يمكنه أن يحققها والحصول على النتيجة المرجوة منها».
إلى ذلك، قُتِل سبعة أشخاص على الأقل في زلزال في إيران أول أمس قرب مدينة بوشهر التي توجد فيها محطة الطاقة النووية الوحيدة في البلاد.
(فارس، أ ف ب، رويترز، الأناضول، إرنا)