ابتعدت أوكرانيا أمس من اتفاق شراكة مع الاتحاد الأوروبي؛ لأنها لم تتخذ أي قرار يسمح للمعارضة المسجونة يوليا تيموشينكو، بالمغادرة إلى الخارج، بينما يأمل الأوروبيون أن يحصل ذلك قبل القمة المقررة في نهاية الشهر.

وكان يوم أمس المهلة النهائية؛ لأنّ على الموفدين الأوروبيين أن يقدما مساءً تقريرهما النهائي للأوروبيين قبل قمة الشراكة الشرقية للاتحاد الأوروبي في فيلنيوس في 28 و29 تشرين الثاني، حيث كان يتوقع توقيع الاتفاق.
وترك الموفدان الرئيس البولندي السابق الكسندر كفاسنييفسكي، والرئيس السابق للبرلمان الأوروبي بات كوكس، في اللحظة الأخيرة، الباب مفتوحاً لحل محتمل خلال جلسة البرلمان الأوكراني المقررة في 19 تشرين الثاني.
وقال كفاسنييفسكي: «إنها المهلة الأخيرة لتسوية هذه المسألة»، مضيفاً: «نأمل أن تكون هناك إرادة سياسية للتوصل إلى توافق».
والبرلمان الأوكراني الذي عقد جلسة استثنائية أمس لم يتوصل إلى أي قانون يسمح لرئيسة الوزراء السابقة التي تعاني مشاكل في الظهر بأن تعالج في الخارج. وفشلت مجموعة عمل تضم نواباً موالين للسلطة والمعارضة في إيجاد تسوية.
وفي فيلنيوس، قال وزير الخارجية الليتواني ليناس لينكيفيسيوس، لوكالة «فرانس برس»: «أعتقد أن الرئيس الأوكراني لا يزال قادراً على إنقاذ اتفاق الشراكة إذا تحمل مسؤولياته». وفي بروكسل، قال متحدث باسم المفوض المكلف شؤون التوسع ستيفان فولي، إن الاتحاد الأوروبي لا يزال يرغب في توقيع اتفاق مع أوكرانيا، لكنه لم يعد أمام كييف متسع من الوقت لاحترام تعهداتها. وأوضح المتحدث قائلاً: «نحتاج إلى تدبير حاسم» لتسوية قضية تيموشينكو.
واتهم ارسيني ياتسينيوك حليف تيموشينكو، الرئيس فيكتور يانوكوفيتش بتقويض توقيع الاتفاق مع الاتحاد الأوروبي، لكنه طلب مع قادة آخرين في المعارضة من الموفدين الأوروبيين عدم وضع تقرير «سلبي» عن أوكرانيا.
وقال: «نود أن نقول ليانوكوفيتش إن السفر إلى موسكو لا ينفع. لا يمكن المساومة على مصالح البلاد؛ فالبلد لن يغفر لكم ذلك».
وكان يشير إلى زيارة قام بها يانوكوفيتش السبت الماضي لروسيا التي لا تنظر بعين الرضى إلى اتفاق الشراكة بين كييف والاتحاد الأوروبي.
(أ ف ب)