أعلن أحد مسؤولي اللويا جيرغا أمس أن هذا المجلس التقليدي الأفغاني الكبير سيجتمع في 21 من الشهر الجاري خلال أربعة أيام لاتخاذ قرار بشأن بقاء وجود عسكري أميركي في البلاد بعد 2014. وقال المتحدث باسم اللجنة المكلفة الإعداد لهذا الاجتماع، عبد الخالق حسيني بشائي، «إن اللويا جيرغا الذي سيشارك فيه نحو 2500 شخص» من أعيان وزعماء قبائل وممثلين عن المجتمع المدني «سيعقد اعتباراً من يوم الخميس» في 21 تشرين الثاني.

كذلك من المتوقع أن يبدأ موفدو اللويا جيرغا «بالوصول إلى كابول في الأيام المقبلة» من مختلف أرجاء البلاد.
هذا المجلس الكبير الذي لا يجتمع سوى بصورة استثنائية لاتخاذ قرارات تتعلق بالتوجهات الكبرى في أفغانستان، سيكرس لمناقشة المعاهدة الأمنية الثنائية التي تتفاوض بشأنها واشنطن وكابول بنحو حثيث منذ أشهر عدة، وهذا الاتفاق سيوضح شروط الوجود الأميركي في البلاد بعد انتهاء المهمة القتالية لقوات حلف شمالي الأطلسي أواخر عام 2014، خصوصاً عدد القواعد العسكرية والجنود وكذلك وضع هؤلاء الجنود، لا سيما المسألة الشائكة المتعلقة بحصانتهم القضائية.
وأوضح حسيني بشائي أن «اللويا جيرغا سيستمر أربعة أيام. اليوم الأول سيخصص لحفل الافتتاح وتعيين رئيس ونوابه، وسيتسلم أعضاء المجلس بعد ذلك نسخة عن الاتفاق موضوع المناقشة، وسيتوزعون في خمسين لجنة»، وبعد أربعة أيام من المناقشات سيتخذ اللويا جيرغا قراراً بشأن المعاهدة الأمنية التي ستطرح بعد ذلك على البرلمان.
في حال إقرارها، ستسمح الاتفاقية للقوات الأفغانية بالاعتماد على دعم أميركي، خصوصاً الجوي منه، بعد رحيل جنود الحلف الأطلسي الـ87 ألفاً بحلول نهاية عام 2014، ما يثير تخوفات من موجة عنف جديدة في بلدٍ يسيطر على جزء من أراضيه متمردو طالبان. يذكر أن الرئيس الأفغاني حميد كرزاي ووزير الخارجية الأميركي جون كيري كانا قد توصلا في تشرين الأول الماضي، بعد مفاوضات طويلة في كابول، إلى اتفاق جزئي، من دون التمكن من تسوية كل جوانب المسألة الحساسة المتعلقة بحصانة الجنود الأميركيين.
( أ ف ب)