إسطنبول - تشهد تركيا منذ يومين نقاشاً ساخناً حول تصريحات رئيس الوزراء رجب طيب آردوغان، الذي قال إن السلطات الحكومية ستداهم البيوت التي يعيش فيها الشباب والشابات معاً.


وعاد آردوغان لتهديداته من هلسنكي، قائلاً إن تربيته الإسلامية لا تسمح له بغض النظر وتجاهل مثل هذه الظاهرة غير الأخلاقية.
وأثارت تصريحات آردوغان نقاشاً واسعاً وعنيفاً في الأوساط السياسية والإعلامية، حيث عبّرت الصحافية نازلي اليجاك، المعروف عنها تأييدها المطلق للحكومة، عن استنكارها العنيف لتصريحات آردوغان. وقالت عنها إنها خرق سافر لأبسط معايير حقوق الإنسان والحريات الفردية.
كذلك وصف الصحافي الشهير محمد بارلاس، وهو أيضاً من مؤيدي الحكومة، تصريحات آردوغان بأنها غريبة وتعكس الحالة النفسية لرئيس الوزراء.
وأعلنت العديد من الأحزاب السياسية استنكارها لتصريحات رئيس الوزراء الاسلامي التوجه، وعدّتها انتهاكاً لمبادئ الدستور التي تضمن وتحمي الحقوق الفردية لكل مواطن تركي.
وتساءل زعيم حزب الشعب الجمهوري كمال كليتشدار أوغلو: «ماذا سيفعل رجال الأمن عندما يداهمون المنازل ويجدون فيها شباباً وشابات يعيشون معاً وسيقولون لهم اننا متزوجون وفقاً للشريعة الاسلامية؟
وقال كليتشدار أوغلو، إنهم سيتصدون لسياسات آردوغان الديكتاتورية، التي ترمي الى إقامة نظام إسلامي رجعي كما هو في السعودية.
ورأت الأوساط السياسية والإعلامية أن تصريحات آردوغان جزء من سياسات حزب العدالة والتنمية، التي ترمي إلى فرض نظام إسلامي على الدولة والمجتمع التركي، حيث سبق لرئيس الوزراء أن سمح الشهر الماضي للمُحجّبات بالعمل في جميع مؤسسات الدولة.
وتتوقع الأوساط المذكورة أن يستمر الرجل في سياساته الحالية حتى منع التعليم المختلط في الثانويات وربما في الجامعات الحكومية.
فقد بدأت وزارة الشباب بتطبيق هذا النظام اعتباراً من الصيف الماضي، حيث فصلت بين الشباب والشابات في مخيمات الترفيه والتدريب التابعة للوزارة في مختلف المناطق السياحية التركية.
كذلك منعت وزارة التعليم العالي الطالبات من الخروج من بيوت الطلبة التابعة للجامعات بعد الساعة التاسعة مساءً. وكانت الحكومة قد وضعت قيوداً مشددة على بيع وشراء واستهلاك السجائر والنرجيلة والمواد الكحولية، وفرضت عليها جميعاً ضرائب عالية جداً لزيادة أسعارها باستمرار .
ويوصي زعيم حزب العدالة والتنمية الحاكم الشباب والشابات دائماً بالزواج في سن مبكرة، بينما وعدت وزارة الشباب من يرغب في الزواج مبكراً بمنحهم قروضاً مصرفية من دون أي فوائد، كما يوصي المتزوجين في كل مناسبة بإنجاب ما لا يقل عن ثلاثة أطفال.
رغم هذه التعليمات اتُّهم آردوغان بالتجسس على النساء من حيث يقيم في قصر دولما باخشا في استنطبول. وكان آردوغان قد قال انه يخجل من مشاهد النساء اللواتي يراهن من حيث هو موجود في مكتبه في القصر، في إشارة منه الى انهن يلبسن ملابس لا تليق بالأخلاق.