أعلن الرئيس الإيراني، حسن روحاني، أن اسرائيل طوال العقود الماضية كانت ولا تزال تنفّذ أعمالاً تخريبية في الداخل والخارج ضد إيران كلما احرزت الجمهورية الاسلامية تقدماً في المجالات السياسية والعلمية على الصعيد الدولي.


وانتقد روحاني خلال اجتماع مجلس الوزراء محاولات إسرائيل الرامية الى عرقلة مسار المفاوضات بين ايران ومجموعة الـ «5+1»، قائلاً إن «الكيان الصهيوني يشعر بالعزلة من نجاح إيران الدبلوماسي ويؤلّب الرأي العام العالمي ضد ايران. والشعب الايراني على دراية تامة بمحاولات هذا الكيان في عرقلة مسار المفاوضات وهذا الشعب هو بطبيعة الحال يراقب عن كثب مثل هذه المحاولات ولا ينساق وراء التضليل الاعلامي».
وفي المجال النووي، أكد نائب رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشورى الاسلامي (البرلمان)، منصور حقيقت بور، أن المركزين النوويين «فردو» و«ناتنز» يُعتَبران من الخطوط الحمر للجمهورية الاسلامية في المفاوضات النووية.
وأشار حقيقت بور، خلال تصريح لوكالة أنباء «فارس» الى تصريحات رئيس مجلس الشورى علي لارجاني، أول من أمس، بشأن التصديق على القوانين المتعلقة بالمفاوضات النووية في حال الضرورة. وقال: «إن المجلس، بناءً على مسؤوليته القانونية، سيدلي برأيه في المفاوضات ويتّخذ الإجراء اللازم».
من جهته، أعلن رئيس فريق المفاوضين في الملف النووي الإيراني عباس عراقجي، أن بلاده تعتقد أن بإمكانها استكمال المفاوضات مع القوى العالمية بخصوص برنامجها النووي في غضون عام أو أقل.
وقال عراقجي نائب وزير الخارجية الإيراني، في مقابلة مع قناة «العالم» التلفزيونية الناطقة باللغة العربية: «إذا شهدنا في المفاوضات المستقبلية نفس الجدية التي شهدناها في مفاوضات جنيف (يومي 15 و16 تشرين الأول) نعتقد أننا نستطيع استكمال المفاوضات في غضون ما بين ستة أشهر وعام».
وقال في تصريحات نشرتها وكالة الطلبة الإيرانية للأنباء: «قد نستطيع التوصل إلى نتيجة بخصوص الخطوة الأولى في غضون ثلاثة أو ستة أشهر».
لكن في الوقت نفسه نقلت وكالة الطلبة عن عراقجي قوله: «بالطبع هناك خلافات خطيرة بيننا وبين الجانب الآخر... بل إن هناك خلافات عميقة في ما بيننا. ورغم ذلك نأمل أن نستطيع التوصل إلى حل مشترك لهذا النزاع».
وأكد عراقجي أن إيران لن تتوقف عن معالجة اليورانيوم، قائلاً إن تخصيبه محلياً حق للشعب الإيراني، ولكن مستوى التخصيب قابل للتفاوض.
وأضاف: «هذا (التخصيب) حق ليس مطروحاً للتفاوض... فالتخصيب جزء من الهدف النهائي... ولكن مستوياته وحجمه قابلان للتفاوض».
وأشاد عراقجي بالولايات المتحدة لاستعانتها بواحد من أبرز خبراء العقوبات في إدارة الرئيس الأميركي باراك أوباما، في محادثات جنيف.
وقال إن «وجود هذا الشخص في المفاوضات والإيضاحات التي قدموها أظهر أن الأميركيين مستعدون على الأقل لإبداء جديتهم».
في غضون ذلك، أجرى قائد مقر خاتم الأنبياء للدفاع الجوي الايراني العميد فرزاد اسماعيلي، محادثات في طهران مع قائد القوة الجوية الروسي الجنرال فيكتور بوندارف، بشأن سبل تعزيز التعاون العسكري بين البلدين.
وأوضح اسماعيلي أن المحادثات شملت إقامة دورات تدريبية لطلاب الكليات العسكرية الايرانية في روسيا.
بدوره، قدّم قائد قوات الجو فضائية التابعة للحرس الثوري، العميد علي حاجي زاده، الى بوندارف، طائرة من دون طيار إيرانية الصنع من طراز «أسكن إيغل».
إلى ذلك، أعلن مندوب برنامج الأمم المتحدة الإنمائي في طهران، غري لويس، انه في ضوء المسيرة الايجابية للمفاوضات النووية الأخيرة، ستنفذ الامم المتحدة مشاريع مشتركة مع إيران.
وقال لويس لوكالة «فارس» بشأن أحدث برنامج تنفذه الأمم المتحدة في إيران: «إننا نستمر حالياً بتنفيذ برامج سابقة متفق عليها مع ايران ونشجع ان يزور مسؤولو الامم المتحدة ايران لتوقيع اتفاقيات مشتركة».
يذكر ان برنامج الأمم المتحدة الانمائي يتعاون مع إيران في تنفيذ مشاريع مكافحة التصحر ومواجهة تخريب البيئة. وعقد قبل شهر اتفاقية الصيرفة الخضراء مع المصرف الزراعي الإيراني من أجل توفير التسهيلات اللازمة من قبل هذا المصرف للحفاظ على البيئة في البلاد.
(رويترز، مهر، فارس)