أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني عزم طهران على حل القضية النووية خلال فترة قصيرة، وشدد في الوقت ذاته على حقها المشروع في امتلاك التقنية النووية في إطار معاهدة «ان بي تي»، مبدياً استعداد بلاده لإزالة نقاط الغموض في إطار المفاوضات مع مجموعة «5 + 1». إلا أن رئيس منظمة الطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، رأى أن الأشهر الستة المقبلة حساسة ومصيرية للغاية. وخلال استقباله أمس في طهران السفير الهولندي الجديد يوهانس دوما، الذي تسلم منه أوراق اعتماده، أشار الرئيس الإيراني إلى التحركات الأخيرة المبذولة لحل القضية النووية الإيرانية، قائلاً «نأمل أن نشهد قريباً تسهيل وتطوير علاقات إيران مع دول الاتحاد الأوروبي، ومن ضمنها هولندا في جميع المجالات الاقتصادية والثقافية والسياسية».

وأكد الرئيس الإيراني أن طهران عازمة على حل القضية النووية في فترة قصيرة، لافتاً الى أن بلاده تعتبر أن حقها المشروع هو التمتع بحقوقها النووية في إطار معاهدة «ان بي تي»، وهي على استعداد لإزالة نقاط الغموض في إطار المفاوضات مع مجموعة 5 + 1». وانتقد الرئيس روحاني إجراءات الحظر المفروضة على إيران والتي أدت الى خلق مصاعب للشعب الإيراني حتى في مجال الحصول على الدواء، ووصف إجراءات الحظر هذه بأنها مناقضة لحقوق الإنسان.

في غضون ذلك، قال رئيس منظمة الطاقة الذرية، علي أكبر صالحي، في ملتقى قادة وحدات الحراسة في المؤسسات الحكومية، «في هذه الأيام التي نسعى فيها الى حل القضية النووية، العديد مستاؤون من ذلك. وللأسف، فإن دول المنطقة أيضاً ممتعضة لتسوية الموضوع النووي في المستقبل، فالعدو يقوم حالياً بممارسات عدائية، ونحن اليوم يجب أن نعزز مسؤولية الحراسة أكثر من السابق، ونتصدى لعدد قليل يحاول تنفيذ أعمال تخريبية».
وأشار إلى تشكيل فرق للرد السريع في جميع المواقع النووية، قائلاً يجب أن نشعر بالحساسية تجاه تحركات الأجانب، لأن الأشهر الستة المقبلة ستكون حساسة جداً بالنسبة إلينا. وخلال هذه الأشهر، يجب تعزيز مراقبة الحدود بحيث لا نسمح بتنفيذ أعمال تخريبية، فلقد تصدينا خلال الأيام الماضية أيضاً لعدة محاولات تخريبية». وتطرق صالحي الى التفجيرات الإرهابية التي تقع في العراق، معتبراً أن الأوضاع غير المستقرة في هذا البلد تعود الى عدم وجود ولاية الفقيه.
في المقابل، حثّ وزير الخارجية الأميركي جون كيري، أمس، إيران على تقديم اقتراحات جديدة في المفاوضات بشأن برنامجها النووي، رافضاً موقف طهران التي ترى أن المسؤولية تقع الآن على عاتق الدول الكبرى لتحريك هذا الملف.
لكن كيري، الذي رحب ببادرات الانفتاح الأخيرة، وبينها اتصال تاريخي بين روحاني والرئيس الأميركي باراك أوباما، قال إن الكرة لا تزال في ملعب إيران. وأضاف بعد لقائه نظيره الروسي، سيرغي لافروف، على هامش مشاركته في قمة منتدى التعاون الاقتصادي لدول آسيا والمحيط الهادئ (ابيك) في جزيرة بالي الأندونيسية، إن «مجموعة الست قدّمت اقتراحاً في الما آتا (عاصمة كازاخستان) ولا أعتقد أن إيران ردّت فعلاً على هذا الاقتراح المحدد».
وأضاف «ما يلزمنا بالتالي هو مجموعة اقتراحات من جانب إيران تكشف تماماً كيف سيتمكّنون من أن يظهروا للعالم أن برنامجهم سلمي».
وخلال الاجتماعين الأخيرين في الما آتا، في شباط ونيسان الماضيين، اقترحت مجموعة 5 + 1 (الولايات المتحدة وفرنسا وبريطانيا وروسيا والصين وألمانيا) تعليق إيران تخصيبها لليورانيوم بنسبة 20 في المئة والحد من أنشطتها للتخصيب في منشأة «فوردو» قرب قم وسط إيران، وهي منشأة تحت الأرض يصعب تدميرها بأي عمل عسكري.
في المقابل، تعمد القوى الكبرى الى تخفيف العقوبات على تجارة الذهب والقطاع البتروكيميائي.
الى ذلك، يقوم رئيس مجلس الشورى الإسلامي علي لاريجاني، بجولة أوروبية تشمل كلاً من صربيا وسويسرا وكرواتيا.
وسيشارك لاريجاني في مؤتمر الاتحاد الدولي للبرلمانات الذي يعقد في مدينة جنيف يومي 8 و9 تشرين الجاري، بمشاركة 30 رئيس برلمان و20 نائب رئيس برلمان من مختلف دول العالم.
(فارس، أ ف ب، رويترز، مهر)