طغت العلاقات الأميركية الإيرانية أمس على أجواء مقر الأمم المتحدة في نيويورك، حيث نفت المتحدثة باسم وزارة الخارجية الإيرانية في طهران، مرضية أفخم، وجود أي لقاء على جدول الأعمال بين الرئيسين الإيراني حسن روحاني والأميركي باراك أوباما، على هامش الجمعية العامة للمنظمة الدولية، بينما رأى وزير الخارجية محمد جواد ظريف أن أمام القوى العظمى وإيران «فرصة تاريخية لتسوية الملف النووي».

واللافت في لقاءات يوم أمس في نيويورك اجتماع وزير الخارجية البريطاني وليام هيغ مع نظيره الإيراني، حيث تصافح المسؤولان ووقفا لالتقاط الصور قبل أن يعقدا اجتماعاً قصيراً.
وقال هيغ للصحافيين بعد الاجتماع إنه يرحّب بتصريحات الحكومة الإيرانية الجديدة في الفترة الأخيرة، والتي تفيد بأنها ترغب في تحسين علاقاتها مع الغرب وتهدئة المخاوف المتعلقة ببرنامجها النووي، لكنه أشار إلى أن الكلمات وحدها لا تكفي.
في غضون ذلك، قال وزير خارجية إيران في تغريدة على موقع «تويتر»: «أمامنا فرصة تاريخية لتسوية الملف النووي»، لكن على دول مجموعة «5+1 أن تعدل موقفها ليتلاقى بنحو أفضل مع النهج الإيراني الجديد».
وفي صفحته على موقع «فايسبوك»، حذّر ظريف أيضاً من الإفراط في التفاؤل بشأن نتائج هذا اللقاء الأول لوزراء الخارجية. وقال «يجب القول إن في السياسة الخارجية من الضروري التحلي بالصبر والهدوء واللياقة والقيام بخطوات محسوبة ومدروسة مع وجود هدف»، مضيفاً «لا يمكن توقع تسوية المشاكل المتراكمة في لقاء واحد أو عدة لقاءات».
وفي غياب الرئيس روحاني عن حفل افتتاح الاجتماع الثامن والستين للجمعية العامة لمنظمة الأمم المتحدة، ترأس ظريف الوفد الايراني المشارك.
وفيما التقى روحاني الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند، أمس، نفت أفخم أن يكون هناك لقاء بين الرئيسين الإيراني والأميركي. وقالت، خلال لقائها الصحافي الاسبوعي، إن «لقاءً كهذا ليس على جدول الأعمال» في نيويورك، مضيفة: «نعتقد أن الفرصة (للقاء مماثل) لم تسنح بعد». وتابعت «لا نريد إجراء لقاء للمبدأ فحسب»، موضحة أنه «للتوصل الى أهدافنا لدينا إطار ودبلوماسية ناشطة».
كذلك استبعدت أفخم حصول لقاء ثنائي بين وزير الخارجية الايراني ونظيره الأميركي جون كيري، على هامش اجتماع الأخير مع نظرائه في مجموعة 5+1 (الولايات المتحدة، والصين، وروسيا، وفرنسا، وبريطانيا، وألمانيا) المقرر غداً الخميس في نيويورك، علماً بأنها المرة الاولى التي يجتمع فيها وزراء خارجية إيران ومجموعة «5 +1»، ولا سيما الولايات المتحدة، لإجراء مفاوضات حول البرنامج النووي الايراني.
وكان البيت الأبيض أعلن أول من أمس عدم استبعاد لقاء بين رئيسي البلدين اللذين انقطعت علاقاتهما الدبلوماسية عام 1980.
وفي سياق إظهار طهران نيات حسنة قبيل انطلاق الحوارات مع الدول الغربية، أفرجت السلطات الايرانية أمس عن الإيراني ــ الكندي حميد قاسمي ــ شال، الذي حكم عليه بالاعدام بتهمة التجسس في 2009 ثم خفضت عقوبته الى السجن خمس سنوات، بعد أن أنهى عقوبته.
(أ ف ب، رويترز)