حادثة اطلاق نار جديدة في مقر عسكري في الولايات المتحدة تؤرق واشنطن وتعيد السجال حول أسباب الظاهرة التي تزداد وتيرتها يوماً بعد يوم. أكثر من 10 قتلى سقطوا في هجوم مسلح على مبنى تابع للبحرية الأميركية، بقيت أسبابه مجهولة حتى وقت متأخر من مساء أمس.

وقال رئيس بلدية العاصمة، فنسنت غراي، في مؤتمر صحافي، إن 12 شخصاً على الأقل قتلوا في اطلاق النار.
وأعلنت المتحدثة باسم شرطة المدينة، كايثي لانيير، مقتل شخص يشتبه في أنه القاتل، لافتة الى أن «مسلحين آخرين اثنين» قد يكونان ضالعين في اطلاق النار. وقالت لانيير: «ربما لدينا شخصان آخران أطلقا النار لم يُحدَّد مكانهما حتى الآن»، مشيرة إلى أن هذا الأمر يثير «قلقاً كبيراً لدينا». وأضافت أن أحد الرجلين الفارين هو أبيض يرتدي زياً بنياً وقبعة، وكان مزوداً سلاحاً وشوهد للمرة الأخيرة عند الساعة 8,58. وتابعت أن الآخر رجل أسود في الخمسينيات من عمره، كان مزوداً «سلاحاً طويلاً» ويرتدي زياً أخضر. وأكدت أنه «ليس لدينا أي معلومة تتيح لنا القول إن هذين الشخصين هما عسكريان».
وكان مسؤولون عسكريون أميركيون قالوا إن شخصاً لم تعرف هويته، أطلق النار ثلاث مرات على الأقل في احد مباني الحرم حيث يعمل نحو ثلاثة آلاف موظف في البحرية.
وذكرت صحيفة «واشنطن بوست» نقلاً عن مصادر في الشرطة إن عدد المهاجمين بلغ ثلاثة، بينهم شخص كان يرتدي زياً عسكرياً. كذلك أكد مسؤول في البحرية الأميركية لوكالة «رويترز» أنه ربما كان هناك أكثر من مهاجم واحد في الحادث، وكان مسؤول في البحرية قد كشف في وقت سابق أنه أُلقي القبض على مهاجم واحد.
وإثر الحاث طوق الحي الواقع على ضفاف نهر اناكوستا بجنوب شرق العاصمة الفدرالية، وتمركز عناصر من الشرطة والجيش عند كل مفترق.
يذكر أن موقع نيفي يارد في واشنطن يضم المقر العام لقائد الانظمة البحرية في سلاح البحرية الاميركية، المكلف تصميم وبناء السفن والغواصات الاميركية، ويضم مقر سكن رئيس اركان البحرية الاميركية الاميرال جوناثان غرينيرت.
وفور وقوع الحادث، ارسل مكتب التحقيقات الفدرالي «أف بي آي» فريقاً للتدخل إلى الموقع الذي حلقت فوقه مروحيات، بينما اقتحم عناصر من الشرطة المبنى 197 حيث يعتقد أن مطلق النار تحصن في احدى قاعاته.
وأكدت البحرية التي امرت موظفي الموقع بالاحتماء في «ملجأ في المكان»، «أن اجهزة الاغاثة في المكان».
من جهته، ذكر مسؤول في الرئاسة الاميركية أن مستشارين في مكافحة الارهاب والامن الداخلي يقومون بإطلاع الرئيس باراك اوباما على تطور الوضع بحسب الظروف. فيما توقفت حركة اقلاع الطائرات تماماً من مطار رونالد ريغان الواقع على مسافة بضعة كيلومترات من موقع البحرية بسبب الحادث.
(أ ف ب، رويترز)