قبل يومين من استئناف الجولة الثانية من المفاوضات الفلسطينية الاسرائيلية في فلسطين المحتلة بإدارة المبعوث الأميركي الخاص مارتن أنديك، أعلنت إسرائيل عطاءات استيطانية جديدة، وهو ما أثار حفيظة الأوروبيين والروس والأميركيين الذين اكتفوا بإصدار عبارات الإدانة والاستنكار، فيما تأكد أن عملية تحرير أسرى مجرد فرقعة إعلامية، حيث تبين أن أحكام بعض الأسرى قد انقضت ولم يتبق منها سوى أيام معدودة.

ورأى وزير الخارجية الأميركي جون كيري أن الاعلانات الاسرائيلية بشأن المستوطنات «كانت متوقعة الى حد ما» ويجب ألا تعطّل عملية السلام. وحثّ كل الأطراف في محادثات السلام في الشرق الأوسط على «عدم الرد بصورة معاكسة» على الاعلان الاستيطاني، قبل أن يضيف أن سياسة أميركا هي اعتبار «كل المستوطنات غير شرعية».
وقال مايكل مان، المتحدث باسم وزيرة خارجية الاتحاد الأوروبي كاثرين أشتون، «نرحب باستئناف المفاوضات (بين الاسرائيليين والفلسطينيين) في 14 آب (غداً) ونطلب من الجانبين إظهار قيادة وحيوية لإنجاحها». وحول استدراج العروض الذي أطلقته الحكومة الاسرائيلية لبناء ألف مسكن في المستوطنات، قال إن المستوطنات في الضفة الغربية «غير مشروعة» وفقاً للقانون الدولي.
بدورها، وصفت روسيا قرار إسرائيل طرح عطاءات لبناء نحو 1200 وحدة استيطانية جديدة في الضفة الغربية والقدس الشرقية المحتلتين بأنه «غير بنّاء». وقالت وزارة الخارجية الروسية إن موسكو «قلقة للغاية» من هذه الخطوة.
من جهته، انتقد رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو موقف الاتحاد الاوروبي من المستوطنات اليهودية في الضفة الغربية المحتلة، معتبراً أنه يعوق محادثات السلام مع الفلسطينيين. وقال خلال لقاء مع وزير الخارجية الالماني غيدو فسترفيلي «أعتقد أن أوروبا، والإجراءات الأوروبية التي أصدرها الاتحاد الاوروبي، قوّضت السلام بالفعل». ونشر الاتحاد الأوروبي الشهر الماضي مجموعة من الاجراءات التي تحظر على الدول الـ28 الأعضاء في الاتحاد التعامل مع أي «كيانات» إسرائيلية في الاراضي الفلسطينية المحتلة منذ 1967 أو تمويلها.
وقال نتنياهو إن هذه الاجراءات «سبّبت تشدد المواقف الفلسطينية». وأضاف «إنهم يسعون الى تحقيق هدف غير واقعي يعلم الجميع بأنه لن يتحقق، وأعتقد أنهم يقفون في طريق التوصل الى حل لا يمكن التوصل اليه إلا بالتفاوض بين الطرفين، وليس بأي إملاءات خارجية».
في المقابل، أكد مدير مركز أحرار لدراسات الأسرى وحقوق الإنسان، فؤاد الخفش، أن أسماء الـ26 أسيراً الذين تنوي إسرائيل الافراج عنهم اليوم مخيبة لآمال الأسرى وعائلاتهم وعموم أبناء الشعب، لكونها لم تعتمد على مبدأ الأقدمية. وقال «أسوأ ما كان في هذه الصفقة عدم وجود أي أسير من الداخل والقدس وتركيزها على غزة».
بدوره، قال النائب الشيخ إبراهيم صرصور «تأتي لتفرج عن 26 من الأسرى الأعزاء، منهم ثمانية أسرى سينهون مدد محكومياتهم خلال السنوات الثلاث القريبة، واثنان سينهونها خلال نصف السنة القريبة، 14 من غزة و12 من الضفة».
الى ذلك، أنهى أربعة أسرى أردنيين في سجون الاحتلال من أصل خمسة مضربين عن الطعام إضرابهم الذي استمر لأكثر من ثلاثة أشهر ضد شروط اعتقالهم.
وقال مصدر في مصلحة السجون الاسرائيلية «أنهى 4 أسرى أردنيين إضرابهم عن الطعام بمحض إرادتهم ودون أي شروط». غير أن عضو اللجنة الوطنية للاسرى والمفقودين في السجون والمعتقلات الاسرائيلية في الاردن، فادي فرح، أكد أن الأسرى أنهوا إضرابهم «بعد التزام مصلحة السجون بالموافقة على السماح لعائلاتهم بزيارتهم».