مع نهاية الأسبوع الماضي في تركيا انتقل التوتر من اسطنبول والعاصمة أنقرة الى جنوب شرق البلاد، حيث الغالبية الكردية، بما يهدد قطار السلام الذي يسير بهدوء بين الحكومة وحزب العمال الكردستاني. فقد تجددت الاشتباكات أمس بين محتجين أكراد وقوات الأمن التركية في جنوب شرق تركيا على خلفية مقتل شخص وإصابة عشرة آخرين يوم الجمعة الماضي برصاص قوى الأمن، خلال احتجاج على بناء موقع أمني جديد في قرية كاياجيك التابعة لإقليم ديار بكر.

وطالب المشيّعون في مدينة ديار بكر رئيس الوزراء رجب طيب أردوغان، باحترام عملية السلام وهتفوا «تلطّف يا أردوغان لا تدفعنا إلى الجبال»، في إشارة الى معسكرات حزب العمال الكردستاني في جبل قنديل شمالي العراق، حيث اعتادوا شن هجمات على أهداف داخل تركيا.
وفي مؤشر على التضامن مع الأكراد، انضم عاملون في القطاع العام إلى أعضاء حزب السلام والديموقراطية الداعم للأكراد، في مسيرة سلمية في شوارع اسطنبول أول من أمس.
وحاول أردوغان طمأنة الأكراد بأن الاحتجاجات التي تتصدى لها قوات الأمن بمدافع المياه والغازات المسيلة للدموع لن تضر بعملية السلام في الجنوب الشرقي.
وقالت وزارة الداخلية إن أربعة من مفتشيها سيحققون في حادثة الجمعة، التي وقعت حين هاجم نحو 250 شخصاً موقع البناء الأمني، حسب بيان الداخلية التي عزت مقتل المتظاهر الى طلقات تحذيرية أطلقت لفض المتظاهرين.
وفي اسطنبول، تظاهر آلاف الأشخاص مجدداً أول من أمس على مقربة من ساحة تقسيم ضد الحكومة وممارسات رجال الشرطة العنيفة ضد المحتجين خلال الشهر الماضي.
الى ذلك، تقدمت صحيفة «تقويم» اليومية الموالية للحكومة بشكوى ضد شبكة «سي ان ان» التلفزيونية الأميركية وصحافيتها كريستيان امانبور، بتهمة «الازدراء بهيئات في الدولة» خلال تغطيتها تظاهرات تركيا.
(أ ف ب، رويترز)