في الوقت الذي كان فيه رئيس الأركان الاسرائيلي الجنرال بني غانتز، يتحدث عن «قدرة» جيش الاحتلال على التحرك بمفرده ضد البرنامج النووي الإيراني، أعلنت طهران أمس أنها اختبرت صاروخ أرض بحر في الخليج قبل أيام من عرض سنوي لقوتها العسكرية وبعد تهديدات مسؤولين عسكريين بقصف حيفا وتل أبيب. لكن التطور الأبرز أمس كان في اعلان رئيس منظمة الطاقة النووية الايرانية، فريدون عباسي دواني، أن بلاده ستقوم عند الحاجة بتخصيب اليورانيوم بنسبة أكثر من 20 في المئة. لكنه أكد أنه ليس لديها خطة للتخصيب الى هذا المستوى.

ونفى دواني خلال ملتقى حول الطاقة النووية في طهران، الأنباء التي كانت تقول بأن ايران بدأت تخصيب اليورانيوم بنسبة 50 في المئة، مشيراً الى أن تقرير الوكالة الدولية للطاقة الذرية ذكر أن المفاعلات النووية الايرانية تخصب اليورانيوم بنسبة 27 في المئة وليس 50 في المئة.
في غضون ذلك، قال نائب وزير الدفاع الإيراني الجنرال مجيد بكائي، إن «وزارة الدفاع تمكنت من اختبار صاروخ جديد في الخليج الفارسي له قدرات عالية على اصابة أهداف».
ولم يذكر بكائي متى اختبر الصاروخ ولم يعط أي مؤشر محدد لمداه. ونقلت الوكالة عنه قوله «عندما اختبر الصاروخ كل مدمرات وسفن العدو تراجعت عن المناطق القريبة من حدودنا». ووصفت وكالة الأنباء الايرانية الرسمية الصاروخ بأنه باليستي.
وتحتفل إيران بالعيد الوطني للجيش في 18 نيسان وهي مناسبة للاحتفال بالقوات المسلحة والكشف على الأرجح عن اي انجازات عسكرية حققتها البلاد.
في المقابل، رداً على سؤال عن قدرات الجيش الاسرائيلي على «مهاجمة إيران منفرداً»، قال رئيس أركان جيش الاحتلال للاذاعة العامة الاسرائيلية بمناسبة الذكرى 65 لقيام الدولة العبرية «نعم، بالتأكيد». وأضاف «لدينا خططنا وتوقعاتنا وتقييماتنا.. وسنقرر عندما يحين الوقت».
وكرر غانتز تصريحات رئيس الوزراء الاسرائيلي بنيامين نتنياهو، الذي أكد في وقت سابق من هذا الشهر أن إسرائيل لا يمكنها ان تترك مصيرها بين ايدي دول اخرى «حتى أفضل اصدقائنا» في مواجهة الخطر النووي الايراني.
وفي مقابلة أخرى مع الموقع الالكتروني لصحيفة «يديعوت احرونوت»، قال غانتز ان امكانية توجيه ضربة عسكرية اسرائيلية ضد إيران ليست وشيكة، مؤكداً أنه يعطي الأولوية للعقوبات.
واعتبر غانتز أن «لدى ايران الوسائل للوصول الى قدرة نووية قبل نهاية العام ولكن هذا لا يعني أنها ستقوم بذلك».
(فارس، أ ف ب، رويترز)