قلّلت الحكومة الأميركية من أهمية ما جاء في تقرير لوزارة الخارجية الأميركية، جرى تسريب مضمونه مؤخراً، وأكد أنّ سوريا استخدمت أسلحة كيميائية في عملياتها ضد المعارضة المسلحة.

وذكرت مجلة «فورين بوليسي» أنّها اطلعت على مضمون برقية لوزارة الخارجية موقعة من دبلوماسيين أميركيين في تركيا، تجعل فرضية أن تكون القوات السورية استخدمت غازات سامة «مقنعة» جداً. وأضافت المجلة إنّ البرقية موقعة من القنصل الأميركي العام في إسطنبول، سكوتفريديرك كيلنر، الذي أرسلها إلى «الخارجية» الأميركية، الأسبوع المنصرم، موضحةً أنّ البرقية تعرض نتائج التحقيق في تقارير من داخل سوريا بأن «الأسلحة الكيميائية تم استخدامها في مدينة حمص في 23 كانون الأول الماضي». وقال مسؤول في الإدارة الأميركية، في تصريح لـ«فورين بوليسي» إنّه «لا يمكننا التأكيد على هذا الأمر مئة في المئة». وأوضحت المجلّة أنّ الإدارة الأميركية لم تشرع حتى الوقت الراهن في إجراء أيّ تغييرات تذكر في سياستها كاستجابة للبرقية السرية، إلا أنّ من المقرر عقد اجتماع لجنة النواب لكبار مسؤولي الإدارة خلال الأسبوع الحالي.

غير أنّ المتحدث باسم مجلس الأمن القومي، تومي فيتور، قلّل من أهمية التأكيدات الواردة في التقرير. وأشار إلى أنّه ليس هناك أيّ دليل بأنّ سوريا قامت بخطوات جديدة على طريق استخدام أسلحة كيميائية. وقال «إنّ التقارير التي اطلعنا عليها عبر وسائل الإعلام حول حوادث مزعومة تتضمن أسلحة كيميائية في سوريا، لم تكن منسجمة مع قناعتنا حول حقيقة برنامج (هذا البلد) بهذا الصدد». وتابع المتحدث إنّ «الرئيس (باراك) أوباما كان واضحاً للغاية حين أعلن أنّه إذا ما ارتكب نظام الرئيس الأسد الخطأ الفادح، واستخدم أسلحة كيميائية أو أخلّ بواجباته القاضية بضمان أمنها، فسوف يتحمّل المسؤولية».
(أ ف ب، رويترز)