غضب إسرائيل واستياؤها من الغرب ومساعيه للحل السلمي للبرنامج النووي الإيراني، لا يقتصر فقط على ما تسميه «خضوع الغرب والولايات المتحدة لإيران»، بل أيضاً أن هذا «الخضوع» يأتي في ظل إصرار إيراني واضح ومصرح به، ومن قبل القيادة الإيرانية العليا، اي مرشد الجمهورية الإسلامية، علي خامنئي، وتأكيده على عدائه الدائم والأبدي لإسرائيل والمطالبة بزوالها من الوجود.


على هذه الخلفية، جاءت رسالة رئيس الحكومة الإسرائيلية، بنيامين نتنياهو، إلى الدول الست التي تفاوض إيران. ضمنها معاتبة وتحذير من الآتي، ومن خطورة الاتفاق، أي اتفاق، يُمكّن إيران من البقاء كدولة حافة نووية، والخطر الوجودي في ذلك على أصل وجود إسرائيل.
ونشر مكتب نتنياهو بياناً بلسانه تحت عنوان: «تعقيب رئيس الوزراء على خطة الزعيم الإيراني لتدمير دولة إسرائيل»، وجاء فيه:
«هناك تقارير تفيد بأن الدول العظمى الست، قريبة من التوصل إلى صفقة مع إيران حول برنامجها النووي. لقد أوعزت لمكتبي بإرسال رسالة خطية إلى وزراء خارجية هذه الدول، وسأقتبس في هذه الرسالة أقوال الزعيم الإيراني، آية الله خامنئي. زعيم هذه الدولة التي يصفها البعض أنها معتدلة، وهي الدولة الإسلامية الإيرانية، إذ قال (خامنئي) خلال الـ 48 ساعة الماضية، الآتي:
أولاً: يدعو إلى تدمير إسرائيل ـ هذه هي كلماته، وليست كلماتي.
ثانياً: حدّد 9 وسائل وأسباب كيف ولماذا يجب تدمير إسرائيل. وهذه أيضاً هي كلماته، وليست كلماتي.
إنه يدعو على الملأ لتدمير إسرائيل، وهو يتفاوض مع الدول الست على صفقة نووية. لا يوجد أي اعتدال في إيران. إيران غير نادمة وهي لم تجرِ أي إصلاحات. إنها تدعو إلى تدمير إسرائيل وتدعم الإرهاب الدولي. كما ذكرت تقارير الوكالة الدولية للطاقة الذرية، فإن إيران تواصل تضليل المجتمع الدولي حول برنامجها النووي العسكري.
ينبغي منع هذا النظام الإرهابي الإيراني من تحوله إلى دولة حافة نووية. وأناشد قادة الدول الست ـ لا تهرولوا إلى صفقة ستمكّن إيران من الهرولة إلى امتلاك الأسلحة النووية».