أكدت الولايات المتحدة أمس أنها ستحمّل إيران المسؤولية، في حال عدم التوصل إلى اتفاق شامل بشأن برنامجها النووي في تشرين الثاني المقبل.

فقد أعلنت كبيرة المفاوضين الأميركيين في المحادثات النووية ويندي شيرمان، أول من أمس، أنه سيُنظر على نطاق واسع إلى إيران على أنها المسؤولة، إذا لم يجرِ التوصل إلى اتفاق شامل للحد من برنامجها النووي، مقابل تخفيف العقوبات المفروضة عليها.

ويأتي ذلك فيما أكد وزيرا الخارجية الروسي سيرغي لافروف والأميركي جون كيري أن «المفاوضات بشأن حلّ الأزمة المتعلقة بالبرنامج النووي الإيراني لديها فرص حقيقية للتوصل إلى اتفاقات ملموسة»، بحسب بيان للخارجية الروسية.
وأضاف البيان أن الوزيرين شددا على الحاجة «إلى بذل جهود إضافية»، كي تثمر المفاوضات.
وقالت شيرمان إن القوى الكبرى التي تتفاوض مع إيران قدمت لها أفكاراً «منصفة وقابلة للتنفيذ وتتفق مع الرغبة التي أبدتها طهران من أجل برنامج نووي مدني يمكن تنفيذه».
وفي مؤتمر نظمه «مركز الدراسات الاستراتيجية والدولية» و«مدرسة ماكسويل للمواطنة والشؤون العامة» في جامعة «سيراكيوز»، أكدت شيرمان، وهي وكيلة وزارة الخارجية الأميركية للشؤون السياسية، أن الولايات المتحدة والقوى الكبرى الأخرى مستعدة للتوصل إلى اتفاق، مشيرة إلى أن عدم حدوث ذلك سيفسَّر في نهاية الأمر على أنه تقصير من إيران.
وقالت إن أفضل فرصة لدى إيران لتخفيف العقوبات هي إبرام اتفاق مع القوى الكبرى، الشهر المقبل، يضمن أن برنامجها النووي لا يمكن أن ينتج قنبلة.
وكان رئيس لجنة الأمن القومي والسياسة الخارجية في مجلس الشوري الإسلامي علاء الدين بروجردي قد أشار، أول من أمس، إلى أن إيران لا تعطي أي ضمانات لأميركا، في حال التوصل إلى اتفاق نووي قصير الأمد.
وقال إنّ من المؤكد أنه إن لم تحقّق المفاوضات أي نتيجة، فالسبب يعود إلى تمادي أميركا بمطالبها.
وشدّد على أن إلغاء أميركا للاتفاق لن يكون أحاديّ الجانب في أي شكل من الأشكال، مؤكداً أن إيران ستتخذ بالمقابل إجراءات مماثلة.