في خضم المعارك التي يعيشها الشرق الأوكراني، ووسط مخاوف من تصعيد روسي، أعرب الرئيس الأوكراني بيترو بوروشينكو عن ثقته بتجدد العلاقات السلمية بين بلاده وروسيا.

وأوضح، في تصريح لوسائل الإعلام، أن بالإمكان إيجاد حلول مشتركة لجميع القضايا الاقتصادية، بما فيها مسألة سعر الغاز، مضيفاً «أنا واثق من تجدد العلاقات السلمية مع روسيا».

كما أكد أن المباحثات مع روسيا لا تتعلق باستقلال بلاده، مشيراً إلى دعم كل من الاتحاد الأوروبي والمجتمع الدولي لاستقلال أوكرانيا ووحدتها.
في هذا الوقت، وجّه رئيس الوزراء البريطاني ديفيد كاميرون، رسالةً إلى حلف شمالي الأطلسي، طالب فيها بمراجعة العلاقات الطويلة الأمد مع روسيا، معتبراً أن روسيا تنظر إلى الحلف على أنه خصم، وتقوم بأعمال غير قانونية في المناطق المجاورة للحلف، بشكل بات من غير الممكن معاملتها كشريك كما اعتاد الحلف من قبل. ودعت الرسالة دول الحلف إلى الاتفاق على اتخاذ تدابير طويلة الأمد لمواجهة المخاطر المحتملة، وتطمين الدول الأخرى التي لديها مخاوف على أمنها، لإرغام روسيا على التراجع عن أعمالها، مشيراً إلى أن التوتر بين روسيا وأوكرانيا أنهى شهره السادس.
من جهة أخرى، اتهمت وزارة الخارجية الروسية الاتحاد الأوروبي، أول من أمس، بانتهاج معايير مزدوجة، بعدما رفع «دون إعلان»، حظراً على إمداد أوكرانيا بتكنولوجيا ومعدات عسكرية، بينما فرض عقوبات على القطاع العسكري في موسكو.
ودعت وزارة الخارجية الروسية، في بيان، زعماء الاتحاد إلى «عدم الانقياد» وراء واشنطن بشان الأحداث في شرق أوكرانيا، مشيرة إلى أن الاتحاد الأوروبي يخضع لإملاءات أميركية.
إلى ذلك، أعطت الإدارة الروسية على الحدود مع أوكرانيا، أول من أمس، تعليماتها للمزارعين الروسيين المحليين في المناطق الحدودية بجمع محاصيلهم في موعد أقصاه أمس الأحد، بحسب بيان صدر عن مركز المعلومات في لجنة الدفاع والأمن الوطني الأوكراني.
وأوضح البيان أن روسيا قامت في الوقت ذاته بتعزيز وجودها العسكري، من خلال زيادة أعداد الوحدات العسكرية الموجودة في المناطق المتاخمة للحدود الأوكرانية.
وفي سياق متصل، أعلن المتحدث باسم مجلس الأمن الأوكراني أندري ليسنكو، أن الوحدات العسكرية الأوكرانية المشاركة في عمليات مكافحة الإرهاب «تمكنت من تطهير منطقتي كراسنوغورفيكا وستارومهايلفكا القريبتين من مدينة دونيتسك، من العناصر الإرهابية والانفصاليين».
(الأخبار، أ ف ب)