بدأت في أفغانستان عملية فرز أصوات الدورة الثانية من الانتخابات الرئاسية التي أثارت مشاكل في الآونة الأخيرة بين المرشحين الرئاسيين عبدالله عبدالله وأشرف غني. وبعد وقتٍ قصير من الهجوم الذي شنّته حركة «طالبان» على مطار كابول، بدأت أمس عملية التدقيق في الأصوات، تنفيذاً لمبادرة وزير الخارجية الأميركي جون كيري.


وستتم هذه العملية غير المسبوقة لتحديد الفائز بين المرشحين اللذين يتبادلان الاتهامات بالتزوير، تحت إشراف عشرات المراقبين الدوليين والمحليين في مقر المفوضية الانتخابية المستقلة. وأكد رئيس المفوضية المستقلة للانتخابات أحمد يوسف نورستاني، خلال مؤتمر صحافي قبل بدء إعادة الفرز، أن من المتوقع أن تستمر العملية «من أسبوعين إلى ثلاثة أسابيع». وتوقّع نورستاني تأليف مئة فريق لتولّي التدقيق في الأصوات البالغ عددها 8,1 ملايين، في حين بدأت العملية بنحو ثلاثين فريقاً فقط، موضحاً أن كل المراقبين الأجانب لم يصلوا بعد. وبعد هذه العملية الطويلة والمعقدة للتدقيق في بطاقات الانتخاب واحدة واحدة، ستكون أمام المرشحين مهلة 24 ساعة لرفع الطعون التي يجب أن تعالجها لجنة الطعون خلال 48 ساعة. كذلك أمل نورستاني أن «يوافق المرشحان هذه المرة على النتائج بعد التدقيق العام». وتُعدّ عملية التدقيق الجارية الآن حاسمة لشرعية الرئيس الأفغاني المقبل، بعد اتهامات وجهها المرشح عبدالله عبدالله بشأن تزوير جرى في الدورة الثانية التي جرت في حزيران الفائت. وأكد عبدالله، في مؤتمر صحافي أمس، مشاركة مراقبين من فريقه في عملية التدقيق.
من جهته، أكد السفير الاميركي في كابول، جيمس كانينغهام الذي كان حضر بداية عملية التدقيق أمس، أن العملية «تجري بشكل جيد». كذلك أشاد الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس بهذا الاتفاق، مؤكداً أن «هذا التقدم يذكّرنا بأن التزام الولايات المتحدة إزاء بلد يتمتع بالسيادة وموحد وديموقراطي سيستمر، على رغم انسحاب قواتنا في نهاية السنة».
أمنياً، انتهى هجوم عناصر من «طالبان» على مطار كابول فجر أمس بعدما قتل المهاجمون الأربعة عقب محاصرتهم لأربع ساعات، قام خلالها أحدهم بتفجير نفسه عند اقتراب قوات الأمن منه، بحسب مسؤولين محليين.
(أ ف ب، رويترز، الأناضول)