تضاربت الأنباء أمس حول انتهاء الجولة السادسة من المفاوضات النووية اليوم، وقبول طهران تمديد المحادثات إلى تشرين الأول المقبل، من دون تأكيد إيراني رسمي في هذا الشأن، في وقت أعلن فيه الرئيس الأميركي باراك أوباما دراسته لمسألة التمديد إلى ما بعد الأحد 20 تموز، الموعد النهائي لإنجاز الاتفاق النهائي بين إيران والدول الست.


وفيما أجرى وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اجتماعات مكثفة مع نظيرته الأوروبية كاثرين آشتون حول إمكانية التمديد أو مواصلة الجلسات بعد الأحد المقبل، يبقى المؤكد أن المفاوضات التي أعقبت اتفاق جنيف المؤقت في تشرين الثاني الماضي، لم تفلح في ردم الهوات بين إيران والغرب، ولا في خط الاتفاق النهائي الموعود.
وعقد ظريف، أمس، اجتماعاً مع اشتون للبحث في «طريقة مواصلة المفاوضات وإمكانية تمديدها أو تحديد موعد انتهائها». وقال إنه يصعب التوصل إلى حلّ لجميع التفاصيل خلال الأيام الباقية من المهلة النهائية للمفاوضات، مؤكداً في الوقت نفسه «إمكانية اتخاذ القرار حول طريقة مواصلة العمل»، في إشارة إلى امكانية قبول تمديد مهلة المفاوضات لأشهر إضافية.
وأشار ظريف إلى أن المفاوضات متواصلة وهي تتركز في الغالب حول بعض القضايا الأساسية مثل الحظر وإمكانية تمديد المفاوضات وطريقة التمديد. وقال في مؤتمر صحافي في فيينا إن المباحثات مستمرة حولها، آملاً اتخاذ القرارات اللازمة في هذا المجال في غضون الأيام القادمة.
وحول ما قيل عن توقف المفاوضات اليوم، واستئنافها لاحقاً، قال ظريف إنه لم يُتخذ أي قرار بهذا الشأن بعد، وإن هناك تضاربا بين المفاوضين الغربيين، فالأوروبيون لديهم توجهات حول المهلة اللازمة، فيما لدى الأميركيين كلام آخر، موضحاً أن فريقه أبدى استعداداً لمواصلة المفاوضات حتى العشرين من تموز، وللتمديد أيضاً.
وأضاف ظريف أن الوضع بات يحتاج إلى الحوار و«اتخاذ القرارات الجادة»، ولا سيما من قبل الدول الست، متمنياً أن تحسم هذه الدول قرارها لحل القضية لا «لمتابعة الأهداف الأساسية».
كما أعلن مصدر مقرب من الفريق النووي الإيراني المفاوض أن المفاوضات ما زالت مستمرة بجدية. وأضاف أنه على الرغم من الحديث عن كيفية مواصلة المفاوضات وإمكانية تمديدها أو إعلان انتهاء الجولة السادسة، لم يُتخذ لغاية الآن قرار حاسم في هذا الخصوص.
من جهته، أعلن الرئيس الأميركي باراك أوباما أن المفاوضات مع إيران حول برنامجها النووي أنتجت «آفاقا ذات صدقية»، لافتاً إلى أنه يدرس تمديدها إلى ما بعد انتهاء المهلة الحالية.
وقال أوباما في مداخلة في البيت الأبيض إن «فريقنا سيواصل محادثاته مع إيران وشركائنا، في الوقت الذي سنحدد فيه ما إذا كنا نحتاج الى فترة زمنية إضافية لتمديد المفاوضات».
وأوضح أنه على تواصل مع نواب في الكونغرس، وخصوصاً أن بعض هؤلاء يبدي تردداً كبيراً إزاء فكرة التوصل إلى اتفاق مع ايران، وذلك في وقت تتواصل فيه المفاوضات في فيينا بين طهران ومجموعة الدول الست.
وأضاف أوباما أنه «من الواضح أننا أحرزنا تقدماً فعلياً في مجالات عدة، وأن أمامنا آفاقاً ذات صدقية»، مشيراً إلى أنه مع اقتراب الموعد النهائي لإنجاز الاتفاق، «لا يزال هناك خلافات بين المجتمع الدولي وإيران، ولا يزال هناك عمل ينبغي القيام به». كلام أوباما أعقب لقاءه وزير الخارجية جون كيري، حيث اطّلع أوباما على مسار المفاوضات في فيينا.
من جهة أخرى، أكد دبلوماسيون غربيون أن إيران والقوى العالمية الست تعمل على وضع اللمسات النهائية لشروط تمديد محتمل للمفاوضات، على أن يصدر إعلان التمديد اليوم.
وقال مسؤولون من الجانبين إنه يبدو أن المحادثات لن تؤدي إلى انفراجة بحلول الموعد النهائي الذي حدده الطرفان بعد فشل أسبوعين من الجهود لتجاوز اختلافات في المواقف بشأن الاتفاق النهائي.
وأشار عدد من الدبلوماسيين القريبين من المفاوضات في فيينا إلى أنهم يتوقعون استئنافها في أيلول المقبل، مؤكدين أن لا اتفاق قبل يوم الأحد المقبل، ما يعني أن الايام القليلة المقبلة ستكون للاتفاق على شروط تمديد المحادثات بين إيران والغرب.
(الأناضول، فارس، رويترز)