تتواصل الخطوات الديبلوماسية اللافتة في إطار التقارب الإيراني السعودي، وآخرها إعلان طهران مشاركة وكيل وزير الخارجية مرتضى سرمدي في الاجتماع الوزاري لمنظمة «التعاون الإسلامي» الذي سينعقد في جدة، في وقتٍ وصف فيه مساعد وزير الخارجية الإيراني للشؤون العربية والأفريقية حسين أمير عبد اللهيان لقاءه مع ولي العهد السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز، في القاهرة، بالـ«بنّاء».

في هذا الوقت، تتابع إيران جولات المشاورات الثنائية مع دول مجموعة (5+1)، ويجتمع، اليوم، الوفد الإيراني المفاوض مع الوفد الروسي في جنيف، بعد انتهائه من مشاورات مع كل من الولايات المتحدة وفرنسا، تمهيداً لاستئناف المفاوضات مع الغرب في 16 حزيران المقبل.

ووصف عبد اللهيان لقاءه مع نائب الملك السعودي الأمير سلمان بن عبد العزيز، في القاهرة على هامش مراسم أداء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي اليمين الدستورية بـ«البنّاء». وأوضح عبد اللهيان في حديث لوكالة الأنباء الرسمية الإيرانية أنه «جرى لقاء قصير مع الأمير سلمان بن عبد العزيز، جرى خلاله تبادل تحيات الرئيس الإيراني حسن روحاني والملك السعودي عبد الله بن عبد العزيز والتأكيد أن طهران والرياض تسعيان إلى خير واستقرار البلدين والمنطقة».
كذلك أشار عبد اللهيان إلى لقائه الأمير عبد العزيز بن عبد الله، قائلاً إنه «قدم شكره لدعوة وزير الخارجية السعودي سعود الفيصل لنظيره الإيراني محمد جواد ظريف، وبحث معه في ترتيبات الزيارة و«لقاء وزيري خارجية البلدين في الوقت المناسب».
في السياق نفسه، أعلنت وزارة الخارجية الإيرانية أن طهران ستشارك في الاجتماع الوزاري لمنظمة التعاون الإسلامي الذي سينعقد في المملكة العربية السعودية. وأكدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضية أفخم أن وكيل وزير الخارجية مرتضى سرمدي سيمثل إيران في الاجتماع الاستشاري في دورته الحادية والأربعين لوزراء الخارجية منظمة التعاون الإسلامي الذي سينعقد يومي 18 و 19 حزيران في جدة.


بحث عبد اللهيان
وعبد العزيز في ترتيبات زيارة ظريف للرياض
تجدر الإشارة إلى أن وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف اعتذر في وقتٍ سابق عن تلبية دعوة الخارجية السعودية لحضور المؤتمر لتزامنه مع موعد الجولة الخامسة من المفاوضات مع الغرب حول الملف النووي.
وحول الزيارة التي قام بها عبد اللهيان لمصر، قالت إنه مثّل إيران في المراسم بناءً على دعوة وجهت إلى الرئيس روحاني للمشاركة في هذه المراسم. ووصفت أفخم مصر بأنها «أحد البلاد الإسلامية المهمة في المنطقة»، وبأنها «تتمتع بالاستقرار والهدوء السياسي»، مشددةً على أن «حضور جميع القوى السياسية في الصعد المختلفة سيجعل منها دولة قوية». وتابعت أن الجمهورية الإسلامية الإيرانية ترحب بـ«أداء الدول القوية دوراً على صعيدي المنطقة والعالم».
على صعيد المفاوضات النووية، انطلقت المحادثات بين الوفدين الإيراني والفرنسي، أمس، في إطار اللقاءات الثنائية بين إيران ودول مجموعة «5+1» تمهيداً لاستئناف جولات المفاوضات مع الغرب في 16 حزيران المقبل. وأكد رئيس الوفد الإيراني عباس عراقجي، عقب انتهاء المحادثات، أن «الأجواء التي سادت هذه المحادثات كانت إيجابية».
وأوضح عراقجي أنه جرى تبادل وجهات نظر «جيدة ومفيدة» في المحادثات، مشيراً في الوقت نفسه إلى أن الخلافات «بقيت على حالها».
من جهةٍ أخرى، يلتقي الوفدان الإيراني والروسي، اليوم، برئاسة مساعدي الخارجية عباس عراقجي وسيرغي ريابكوف على هامش مؤتمر نزع الأسلحة في روما، وذلك في إطار المشاورات الثنائية نفسها.
(الأخبار، أ ف ب، فارس، إرنا)