رفضت الصين، أمس، «جملة وتفصيلاً» تأكيدات وزارة الدفاع الأميركية البنتاغون التي أفادت بأن بكين قدمت ميزانية دفاعية تقل نحو 20% عن قيمتها الفعلية.

وذكر التقرير السنوي الذي قُدم إلى الكونغرس، أول من أمس، أن ميزانية الدفاع الصينية التي بلغت 119.5 بليون دولار في 2013، كما أعلن رسمياً، تتخطى في الواقع 145 بليون دولار، أي بارتفاع بنسبة 5.7 في المئة مقارنة بالسنة التي سبقتها، ما يعني زيادة سنوية بنسبة 9.4 في المئة بين 2004 و2013.

وأشار التقرير إلى أن تقدير حجم الإنفاق الصيني يمكن أن يصبح مسألة صعبة لعدة أسباب، منها «تراجع مستوى الشفافية في مجال المحاسبة والانتقال غير الكامل من الاقتصاد الموجه».
وقال مسؤول رفيع المستوى في البنتاغون إن تقدير الـ145 بليون دولار «يعكس تحسن يفهمنا للطريقة التي تبني من خلالها الصين ميزانية الدفاع». وجاء في التقرير، 96 صفحة، أن الصين تركز على حالة التأهب لطوارئ محتملة في بحر الصين الجنوبي وبحر الصين الشرقي، مشيراً إلى مناورات تشرين الأول في بحر الفيليبين. وكانت الصين قد أعلنت في آذار الماضي، زيادة الإنفاق العسكري بنسبة 12.2% إلى 132 مليار دولار، في ما يعد ثاني أعلى ميزانية للدفاع في العالم بعد الولايات المتحدة.
من جانبها، رفضت وزارة الدفاع الصينية «بقوة» كل ما جاء في التقرير، وأكدت، في بيان، أنه «يلقي تهماً لا أساس لها بتشديده على فكرة تهديد عسكري صيني». وأشارت إلى أن الولايات المتحدة، عاماً بعد عام، تصدر هذا التقرير الذي يطلق عليه «التطورات العسكرية والأمنية في الصين» لـ«توجه انتقادات سخيفة للهيكل الدفاعي والعسكري الصيني ومن أجل المبالغة في خطرنا العسكري».
وفي ما يتعلق بالمحتوى التفصيلي للتقرير، لفتت الوزراة إلى أنها بصدد إجراء تقويم وستدلي بتعليق آخر «حسب ما يقتضي الموقف».
جاء هذا التقرير بعد أيام من اتهام وزير الدفاع الأميركي تشاك هاغل، الذي استخدم لهجة شديدة غير معتادة، بكين بزعزعة الاستقرار في المنطقة سعياً إلى مطالبات إقليمية.
(الأخبار, أ ف ب)