زار مفتشو الوكالة الدولية للطاقة الذرية منجم «ساغند» لليورانيوم في محافظة يزد الايرانية أمس، بالتزامن مع مفاوضات تجري منذ يومين على مستوى الخبراء في مقر الأمم المتحدة في نيويورك، بين إيران ومجموعة «5 + 1»، ترافقت مع إشارات إيجابية من إدارة الرئيس حسن روحاني تجاه دول الجوار، تتقدمها السعودية.


وأكد الرئيس الإيراني حسن روحاني سعي بلاده إلى تطوير العلاقات مع جميع دول الجوار، ومد يد الصداقة الى «كل من يحترم حقوق الشعب الإيراني، وعظمة الجمهورية الاسلامية ونموها، من العالم الغربي والشرقي»، لافتاً الى أن علاقات إيران مع العالم تقوم على التعاطي والتعاون «في إطار العزة والحكمة والمصلحة المشتركة». وأشار خلال زيارته محافظة إيلام غرب البلاد، إلى أن طهران حققت نجاحاً على صعيد «الجبهة الخارجية»، لجهة علاقاتها الجيدة مع دول الجوار، مشيراً على وجه الخصوص إلى العراق، الذي «تتعزز وتتوثق علاقتنا به يوماً بعد يوم». من جهة أخرى، وبالتزامن مع زيادة اللقاءات والمشاورات مع المسؤولين السعوديين، أكدت المتحدثة باسم الخارجية الإيرانية مرضیة أفخم أن تعزیز التعاون بین إیران والسعودیة يأتي في إطار دعم السلام في المنطقة. وأشارت خلال مؤتمر صحافي إلى أن «دور ومکانة السعودیة بین الدول کانت دوماً موضع اهتمام طهران». ورداً علی سؤال عن احتمال زیارة بعض المسؤولین الایرانیین إلى السعودیة، رأت أفخم أن کل الحکومات الإیرانیة، ولا سیما حکومة الرئیس روحاني، لدیها العزم والإرادة الحقیقیة لتطویر العلاقات مع دول المنطقة، لافتةً إلى أن «تبادل المشاورات والزیارات مع السعودیین أمرٌ مدرج علی جدول أعمال طهران». في هذا الوقت، أكد مساعد وزير الخارجية الإيراني عباس عراقجي أن «قوی الشر تحاول إحباط الإجراءات المتممة لتحقیق اتفاق تاريخي بيننا وبين الدول الغربية حول البرنامج النووي». ورأى عراقجي، فی حديث لصحيفة «ذا غارديان» البريطانية، أن «البعض لا يريد أن تسوى هذه القضية عبر سبل سلمية ومنطقية»، مؤكداً أن بلاده تأمل تحقيق اتفاق شامل حتی المهلة المحددة في 20 تموز المقبل. وأضاف: «هناك مشاکل عديدة باقية في هذا المجال مثل فقدان الثقة بين إيران واميرکا».
مع ذلك، رأى عراقجي أن المفاوضات تسير في الطريق الصحيح، مؤكداً أن وفد بلاده يملك حسن النية، ويأمل «استجابة الطرف الآخر لحسن نوايانا للتوصّل إلى نتيجة»، من دون أن يستبعد حدوث أي طارئ «يدمر كل شيء». وبالنسبة إلى معارضة البعض في إيران للمفاوضات، رأى عراقجي أن «المجتمع التعددي في إيران والأفكار والعقائد المختلفة، التي يضمها، هما السبب في ارتفاع هذه الأصوات». ومن المقرر أن تبدأ الجولة الرابعة من المفاوضات في 14 الشهر الحالي، لكتابة الاتفاق النهائي. من جهته، أعلن عضو الوفد النووی الإیرانی المفاوض مجید تخت روانجي أن فريقه سيبذل قصارى جهده لإنهاء العمل قبل الموعد النهائي، مشيراً الى أنّ الوفد «غير متشائم»، من دون أن يستبعد تمديد مهلة التفاوض. وأضاف تخت روانجي: «إن الوصول إلی اتفاق يشترط إلغاء جمیع العقوبات»، لافتاً إلى أن هذا الأمر «یقع علی عاتق الامیرکیین والاوروبیین». ورأى أن المحاولات الأمیرکیة لزج قضایا مثل حقوق الانسان والقوة الصاروخیة الإیرانیة البعیدة المدی فی المفاوضات «لن تصل الی أي نتیجة».
عسكرياً، أكد قائد سلاح البحر في الحرس الثوري علي فدوي أن وزارة الدفاع والبحرية الأميركية لديهما هواجس من مواجهة الزوارق السريعة التابعة للحرس. وأضاف فدوي، في كلمة القاها أمام ملتقى «الزوارق السريعة» في جامعة الإمام الحسين في طهران، أن «الأميركيين أعدوا آلاف الدراسات حول سبل مواجهة الزوارق والقطع البحرية السريعة التابعة للحرس الثوري»، مشيراً إلى أن سلاح البحر في الحرس الثوري «استطاع الحفاظ على تقدمه بخطوات بعيدة على سلاح البحرية الأميركي». وقال فدوي إن ايران واميركا «تنتهجان عمليات ردع متبادل، الا انها تصب لمصلحة إيران، وهو ما أقر به الأميركيون أيضا».
(الأخبار، فارس، مهر، إرنا)