طغى الحديث عن استعدادات كوريا الشمالية لإجراء تجربة نووية رابعة على زيارة الرئيس الأميركي باراك أوباما أمس لكوريا الجنوبية، حيث صعّد محذراً بيونغ يانغ من أنها «تشكل تهديداً للمنطقة وللولايات المتحدة أيضاً»، ومعبّراً عن أمله بأن تستخدم الصين نفوذها لـ«كبح جماح حليفتها».


وأشار أوباما قبل وصوله إلى سيول ألى أن بإمكان كوريا الشمالية أن تتوقع «رداً حازماً» إذا ارتكبت «خطأ» القيام بتجربة نووية جديدة.
وأكد أوباما، خلال مؤتمر صحافي مشترك مع نظيرته الكورية الجنوبية بارك غون، «أن كوريا الشمالية هي الدولة الأكثر عزلة في العالم وتعاني من عقوبات دولية أكثر من أي دولة أخرى»، داعياً بكين إلى الضغط على بيونغ يانغ لحملها على وقف برنامجها النووي، ومعترفاً بدور الصين الذي لا غنى عنه في هذا الملف.
وأعلن أوباما في مؤتمر صحفي مع نظيرته الكورية الجنوبية بارك كون هيه «الاتفاق على ضرورة بذل كل ما في وسعهما، لمنع الاستفزازات الكورية الشمالية العسكرية المحتملة».
وأشار إلى إن «لجوء كوريا الشمالية إلى عمليات استفزازية عسكرية من شأنه أن يعمق عزلتها عن المجتمع الدولي، وعليها أن تتحمل مسؤولية أوضاع حقوق الإنسان فيها».
واعتبر اوباما أن «كوريا الشمالية تشكل خطراً مباشراً على الولايات المتحدة، والدول الحليفة لها من خلال تطوير تقنياتها النووية».

أبدت بكين
خوفها من محتويات البيان الأميركي - الياباني
ولفت إلى أنه «اتفق مع رئيسة كوريا الجنوبية على بحث عقوبات إضافية إذا أقدمت بيونغ يانغ على استفزازات عسكرية».
وأكد أوباما أن كوريا الجنوبية والولايات المتحدة اتفقتا على إعادة النظر في موعد تسليم قيادة العمليات للقوات الكورية الجنوبية عام 2015، بعدما طلبت سيول التأجيل «نظراً للوضع الأمني المتغير في المنطقة، بما في ذلك التهديد النووي والصاروخي الدائم من كوريا الشمالية»، وفق ما جاء في بيان مشترك لواشنطن وسيول.
وفي سياق متصل، أظهرت صور التُقطت بالاقمار الاصطناعية قبل يومين، نشاطاً متزايداً في موقع «بونغيي ــ ري» للتجارب النووية في كوريا الشمالية، وهذا النشاط «مرتبط على الارجح بالإعداد لتفجير جديد»، بحسب المعهد الاميركي الكوري في جامعة جونز هوبكنز. وذكر المعهد على موقعه الإلكتروني «نورث 38» أن تحليل الصور الجديدة يُظهر أن هناك «عودة للنشاط، وتحركات لآليات ونقل معدات قرب مداخل النفقين اللذين أجريت فيهما سابقاً التفجيرات النووية التحت ــ أرضية». إلى ذلك، أعلن المتحدث باسم وزارة الخارجية الصينية تشين غانغ أنه «لدينا مخاوف كبيرة من بعض محتويات البيان الأميركي ـ الياباني المشترك»، محذراً من أن «الانتقادات الطائشة أو الملاحظات على شؤون الدول الأخرى لا تساهم في حل قضايا المنطقة واستقرارها».
وكانت الولايات المتحدة واليابان أصدرتا في وقت سابق بياناً مشتركاً غداة محادثات بين الرئيس باراك أوباما ورئيس الوزراء الياباني شينزو آبي اعتبرا فيه أن «جزر «دياويو-سينكاكو» المتنازع عليها بين اليابان والصين تندرج ضمن المعاهدة بين واشنطن وطوكيو للتعاون والأمن المتبادل».
(أ ف ب، رويترز)