دفعت الهزيمة التي أصيب بها تنظيم «داعش» الإرهابي، في سوريا والعراق، بقايا التنظيم من الإرهابيين الأوروبيين وغيرهم إلى السعي للعودة إلى بلدانهم وتنفيذ عمليّات انتقاميّة ضد المدنيين، تعيد للتنظيم شيئاً من الصورة التي خسرها بعد هزيمته، بوصفه مشروعاً مستمراً لـ«الجهاد».


وعدا عن المعلومات التي ترد إلى أجهزة الاستخبارات الأوروبية والعربية والروسية، عن انتقال مئات الإرهابيين إلى بقع جديدة مثل أفغانستان وليبيا ووسط أفريقيا، والانضواء تحت أفرع التنظيم التي ما زالت فاعلة في هذه البقع، يتحدّث أكثر من مصدر غربي وروسي في بيروت عن أن إرهابيين آخرين عادوا إلى أوروبا وروسيا بغية تنفيذ عمليات انتقاميّة ضدّ الدول التي يعتبرونها شاركت في هزيمة التنظيم جراء العمليات العسكرية الروسية أو عمليات «التحالف الدولي». كذلك الأمر بالنسبة لإرهابيي شبكة «أبو سيّاف» في الفيليبين، التي تلقّت هزيمة على يد الجيش الفيليبيني خلال الأشهر الماضية، بعد معارك استمرت أشهراً، منذ بداية العام الماضي.


تقول المصادر إنّ الأجهزة الروسية رصدت محادثات
عبر «تيليغرام»


وتقول مصادر عسكرية روسيّة، رفضت الكشف عن اسمها، لـ«الأخبار»، إن «إرهابيي داعش يريدون الإيحاء للعالم بأنهم لم يخسروا الحرب» وأن «المعركة مستمرة». وتقول المصادر إن «إرهابيين من شبكة أبو سيّاف انتقلوا إلى دول آسيوية تحت غطاء السياحة، وهم يخطّطون للقيام بعمليات إرهابية في دول آسيوية».
وتؤكّد المصادر أن «روسيا استطاعت الحصول على معلومات مهمّة حول خططٍ للإرهابيين، منها القيام بعمليات إرهابية تستهدف رياضيين من دول آسيوية ومن دول التحالف الدولي، خلال مشاركتهم في الألعاب الشتوية الأولمبية التي تقام في مدينة يونغ تشانغ في كوريا الجنوبية بحضور رياضي عالمي واسع».
وتكشف مصادر روسيّة أخرى، رفضت الكشف عن اسمها بسبب حساسيّة التصريحات، لـ«الأخبار»، أن «الأجهزة الأمنية الروسية رصدت محادثات عبر تطبيق (تيليغرام) لحسابات تابعة لجماعة «أبو سيّاف»، تتحدث عن التخطيط للعمليّات الإرهابية في كوريا الجنوبية تزامناً مع الألعاب الأولمبية»، وأن «الإرهابيين يخطّطون للاستفادة من وجود عدد هائل من الزوّار من مختلف أنحاء العالم ومن الازدحام في الملاعب الرياضيّة». وتتحفّظ المصادر على ذكر تفاصيل الأهداف التي يخطّط الإرهابيون لاستهدافها، مؤكّدة أن «روسيا زوّدت السلطات في كوريا الجنوبية بكامل المعلومات التي بحوزتها، واتخذت إجراءات مهمّة لمنع أي اعتداء إرهابي وحماية فعاليات الأولمبياد الشتوي».
من جهتها، أكّدت مصادر معنيّة في سفارة كوريا الجنوبية في بيروت لـ«الأخبار» أن «سفارة كوريا الجنوبية في بيروت لم تطّلع على أيّ معلومات بهذا الشأن».