وصف مساعد وزير الخارجية وكبير المفاوضين الإيرانيين عباس عراقجي المفاوضات الجارية حول كتابة نص الاتفاق النووي النهائي بين إيران ومجموعة «5+1»، بالـ«صعبة والتي تمضي ببطء»، فيما أفاد مصدر مقرّب من المفاوضين الإيرانيين بأن هناك «مسائل خلافية مهمة وأساسية» لا تزال عالقة، وذلك عشية استئناف وزير الخارجية محمد جواد ظريف المفاوضات في فيينا مع نظرائه في الدول الست، ليناقش معهم القضايا العالقة، انطلاقاً من التوجيهات الأخيرة للمرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية، بحسب ما أشار إليه ظريف، أمس.


ووفق ما أفادت به وكالة الأنباء الرسمية الإيرانية، قال المصدر المقرّب من المفاوضين إن «تقدماً قد جرى إحرازه كذلك سُدَّت الثُّغَر في جزء كبير من نص الاتفاق النهائي»، إلا أنه أشار إلى أن «الثُّغَر الباقية تتعلق كلّها بخلافات جوهرية وأساسية في وجهات النظر».
وفيما لم يوضح هذا المصدر طبيعة هذه المسائل، لكن وسائل الإعلام الايرانية ذكرت أنها تتعلق بالجدول الزمني لرفع العقوبات وعمليات تفتيش المواقع العسكرية ومستقبل البرنامج النووي الإيراني على المدى البعيد، وحجم برنامج الأبحاث الإيراني. من جهته، أوضح عراقجي أنه «جرى عقد اجتماعات ثنائية ومتعددة» بين مساعدي وزراء خارجية الدول الست الذين وصلوا إلى فيينا، مشيراً إلى استمرار التباين بين مواقف هذه الدول.


أكد ظريف أن الإيرانيين يسعون للتوصل إلى اتفاق رصين ويرفضون المطالب المبالغ فيها
وقال: «في المسائل الحساسة، فإن أعضاء مجموعة 5+1 لديهم مواقف متباينة ولا يوجد تنسيق بينهم، ما يصعب المهمة، ويتعيّن عقد جلسات تنسيق في ما بينهم»، مضيفاً أنه «بشكل عام، فإن المفاوضات صعبة وتمضي ببطء». أما عمّا أعلنه كبير المفاوضين الروس سيرغي ريابكوف، عن إنجاز 90 في المئة من الاتفاق النهائي، فقد قال عراقجي إنه «لا يمكن إعطاء رقم دقيق، لأن ما كتب هو نص الاتفاق وملاحق عدة بنسب مختلفة»، مضيفاً أنه «في النص الأصلي للاتفاق، يوجد تقدم أفضل مقارنة بالملاحق، ذلك أنها تتضمن تفاصيل عديدة». وإذ أشار كبير المفاوضين الإيرانيين إلى أن وزير الخارجية محمد جواد ظريف سيصل إلى فيينا، اليوم، فقد أوضح أن يومي السبت والأحد سيشهدان لقاءات ثنائية ومتعددة بين وزراء خارجية مجموعة «5+1»، سيتم بعدها استئناف كتابة النص النهائي. وفي ما يتعلق بمسألة تمديد فترة المفاوضات، أوضح عراقجي أنه «لا يوجد تمديد على جدول الأعمال»، مضيفاً أنّ «من المفترض أن نتوصل إلى اتفاق، خلال المهلة المحددة، وإذا كان من المطلوب الاستمرار لعدة أيام لإنجاز الاتفاق، فسيجري التوافق على ذلك». في غضون ذلك، أكد ظريف أن «الإيرانيين يسعون للتوصل إلى اتفاق رصين»، موضحاً أنهم «يرفضون المطالب المبالغ فيها». وفي هذا الإطار، أشار ظريف إلى توجيهات المرشد الأعلى للجمهورية الإيرانية آية الله علي خامنئي. وقال: «سنذهب إلى فيينا من أجل ضمان تحقيق اتفاق دائم وعادل».
(الأخبار، أ ف ب، رويترز)