تراجعت بلجيكا عن قرار الحجز على أصول وحسابات الدولة الروسية الذي أعلنته في 17 من الشهر الجاري تحت عنوان تنفيذ قرار محكمة تحكيم في لاهاي. وكانت الأخيرة قد قررت إلزام روسيا بدفع 50 مليار دولار لعدد من الشركات المساهمة في رأسمال شركة «يوكوس» النفطية التي أمّمتها السلطات الروسية.


وأعلن وزير الخارجية البلجيكي، ديدييه ريندرز، السبت، أن بلاده سترفع الحجز عن الحسابات الدبلوماسية الروسية في بلجيكا، كمرحلة أولى، قبل أن ترفع الحجز عن سائر الأموال والأصول الروسية اليوم، بحسب وكالة «سبوتنيك». وأوضح المتحدث باسم الوزارة، هنريك فان دي فيلد، أن الحسابات التي سيُرفع عنها قرار التجميد تتعلق في الدرجة الاولى بحسابات السفارة الروسية والبعثات الروسية الدائمة لدى كل من الاتحاد الاوروبي وحلف شمال الاطلسي. ونقل المتحدث باسم الوزير قول الأخير للصحافيين، لدى وصوله الى ووهان، عاصمة مقاطعة هوبيي الصينية، إنه «تم إيجاد حل لرفع التجميد بالدرجة الاولى عن حسابات تشغيل السفارات، والباقي سيلي». وأوضح الوزير أن الخارجية البلجيكية «قامت بمساع حميدة بين المحضرين القضائيين (اللذين جُمّدت الحسابات بموجبهما) وبين الدائنين».

وكانت روسيا قد حذرت يوم الجمعة الماضي كل دولة تجمّد أموالها أو أصولها في الخارج بتدابير انتقامية، مؤكدة على لسان رئيسها فلاديمير بوتن، وكذلك على لسان وزير خارجيتها سيرغي لافروف، أنها ستتخذ الإجراءات الجوابية المناسبة. وقال بوتن للصحافيين، مساء الجمعة الماضي، على هامش المنتدى الاقتصادي الدولي في بطرسبورغ، «سندافع عن مصالحنا عن طريق القضاء. موقفنا واضح، روسيا لا تعترف بسلطة هذه المحكمة (محكمة التحكيم في لاهاي)»، التي شرعت بلجيكا وفرنسا الأسبوع الماضي بتطبيق قراراتها.

وفي سياق متصل، نقلت «روسيا اليوم» عن أندريه بيلووسوف، مساعد الرئيس الروسي، قوله إن ثمة توازناً في «الوضع القائم» بين روسيا والغرب في ما يتعلق بالعقوبات، سيلتزم به الطرفان في المستقبل القريب. وقال بيلووسيوف، في حديث إلى مجلة «وول ستريت جورنال» الأميركية، وجدنا بعض التوازن في مسألة العقوبات والعقوبات الجوابية... أظن أننا سنحافظ على الوضع القائم، ولن يتم توسيع العقوبات الجوابية أو تقليصها».

(الأخبار، أ ف ب)