جرى التوصل يوم أمس إلى اتفاق بين طهران وموسكو، يقضي بإنشاء صندوق مشترك لمبيعات النفط الإيراني. ونقلت وكالة «إيرنا» الرسمية الإيرانية عن مدير العلاقات الدولية في الشركة الوطنية الإيرانية للنفط، سيد محسن كمسري، قوله إن إيران وروسيا وقعتا اتفاقية لإنشاء الصندوق المشترك، وإن «جزءاً من مبيعات النفط الإيراني سيتم عبر هذا الصندوق؛ كذلك ستقوم إيران بشراء البضائع والمعدات من الدول الأجنبية عبره في الوقت نفسه».


وأوضح وزير النفط الإيراني، بيجان نامدار زنغنه، أن «الاتفاقية التي وُقعت بين البلدين لا تتضمن مقايضة النفط بالغذاء». وشرح كمسري أن «الصندوق المشترك الذي سيُنشأ بين إيران وروسيا سيتيح لإيران تصدير النفط عبر روسيا، وبالتالي لن تكون هناك أي قيود على النفط المصدَّر». وفي الإطار نفسه، أشار كمسري إلى أن «صادرات النفط الإيراني لن تتم بالكامل عبر روسيا، وأن إيران لديها اتفاقيات مع دول أخرى لتصدير نفطها». وبحسب «إيرنا»، فقد أعلن عدد من المسؤولين الإيرانيين أنه سيكون بإمكان إيران تصدير الغاز الطبيعي إلى أوروبا عبر روسيا بفضل هذه الاتفاقية.


وزير النفط الإيراني: الاتفاقية التي وُقعت بين البلدين لا تتضمن مقايضة النفط بالغذاء

وفي هذا الإطار، أعرب مدير العلاقات العامة في الشركة الوطنية الإيرانية للغاز، عزيز الله رمضاني، عن «اهتمام بلاده بمشروع خط أنابيب الغاز الطبيعي، السيل التركي، الذي تُنشئه روسيا، مضيفاً أن إيران وروسيا ستعملان قريباً على ربط خطوط الغاز الخاصة بهما بعضها ببعض، وبيع الغاز الطبيعي بشكل مشترك إلى أوروبا».
وكانت روسيا قد أعلنت مطلع كانون الأول 2014 إلغاء مشروع خط أنابيب «السيل الجنوبي» الذي كان من المقرر أن يمر تحت البحر الأسود وعبر بلغاريا، لتوريد الغاز إلى جمهوريات البلقان والمجر والنمسا وإيطاليا. وتخلت روسيا عن المشروع بسبب موقف الاتحاد الأوروبي الذي يعارض ما يعتبره احتكاراً للمشروع من جانب شركة الغاز الروسية، «غاز بروم». وقررت روسيا بناء خط الأنابيب لنقل الغاز عبر تركيا، المعروف باسم «السيل التركي»، والذي يصل إلى حدود اليونان، حيث سيُنشأ مجمع للغاز هناك، يسمح بتصدير الغاز إلى دول جنوبي أوروبا.
وفي سياق آخر، قال المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، يوم أمس إن من الممكن توضيح أي أبعاد عسكرية محتملة لبرنامج إيران النوي إذا طُبِّقَت تفاصيل الاتفاق المبدئي الذي أُبرم في نيسان الماضي بين طهران و»مجموعة الخمسة زائد واحد».
وقال أمانو: «أنا واثق من أن توضيح المسائل ذات الأبعاد العسكرية المحتملة ممكن خلال إطار زمني معقول، إذا طبقت إيران الإجراءات الواردة في إعلان لوزان»، في إشارة إلى الاتفاق المبدئي بين طهران والقوى الست حول برنامجها النووي.
(الأخبار، رويترز)