وجه مسؤولون في الأمم المتحدة، يوم أمس، نداءً ملحاً إلى قادة إندونيسيا وماليزيا وتايلاند، لحثهم على الموافقة على نزول مهاجرين عالقين في عرض البحر الى سواحل بلدانهم.

وفي نداء مشترك، قال المفوض الأعلى للاجئين، انتونيو غوتيريس، والمفوض الأعلى لحقوق الإنسان، زيد رعد الحسين، ورئيس المنظمة الدولية للهجرة وليام سوينغ، والممثل الخاص للأمين العام للأمم المتحدة للهجرات الدولية والتنمية، بيتر سوثرلاند، إن على الدول المذكورة، وعلى الدول العشر الأعضاء في رابطة دول جنوب شرق آسيا (آسيان)، أن «تضع في رأس أولوياتها إنقاذ هذه الأرواح (أرواح المهاجرين) بتعزيز عمليات البحث والإنقاذ... وتسهيل نزولهم» إلى شواطئها.

وشدد النداء على وجوب استضافة المهاجرين في مناطق آمنة وفي ظروف انسانية، وعلى وجوب أن يتلقى هؤلاء العناية الطبية.
وتعود ظاهرة اللجوء في جنوب شرق آسيا إلى سنوات خلت، ولكنها اتخذت منحىً كارثياً منذ أيام عدة، حينما تخلى المهربون عن الآلاف من اللاجئين القادمين من بورما وبنغلادش في البحر، مع تطبيق الدول الثلاث المذكورة سياسة متشددة تمنع نزول اللاجئين إلى شواطئها، وخاصة تايلاند التي تُعد طريق مرور تقليدية بالنسبة إلى المهربين.
وأعلنت الأمم المتحدة وجود 2000 مهاجر على الأقل يعانون الجوع، ولا يزالون عالقين في مراكب تائهة مقابل سواحل بورما، فيما طالبت إندونيسيا بجهود إقليمية لحل أزمة المهاجرين.
ووصل نحو 3000 مهاجر من البنغلادشيين وأقلية الروهينغا إلى شواطئ إندونيسيا وتايلاند وماليزيا في الأيام الأخيرة، بعد حملة لتايلاند قطعت الطرقات البحرية التي يسلكها مهربو البشر عادة، ما دفع هؤلاء إلى التخلص من «حمولتهم» في البحر!
وتمكن ناجون من الوصول إلى الساحل بعد أن تخلى عنهم المهربون على الشاطئ أو في المياه الضحلة، أو أنقذوا من مراكب غارقة، وسط تصاعد الانتقادات الحادة للدول الثلاث إثر إبعادها مراكب إلى عرض البحر.
ويُتوقع بقاء آلاف المهاجرين التائهين وسط البحر، بلا مياه أو طعام، فيما تتضاعف الضغوط الدولية على دول جنوب شرق آسيا كي تفتح موانئها لهم، فيما تبقى المراكب تحت سيطرة المهربين الذين لا يسمحون للمهاجرين بالعودة إلى اليابسة قبل تسديد ما بين 180 و270 دولاراً للفرد.
(أ ف ب)