أكد الرئيس الإيراني حسن روحاني أن الضغوط والحظر غير مجديين ومرفوضين، مشدداً على أن المباحثات النووية بين إيران والدول الكبرى حققت تقدماً ملحوظاً، وذلك في وقت تطرّق فيه وزير الخارجية، محمد جواد ظريف، إلى إحدى النقاط المثيرة للجدل في المفاوضات النووية، إذ أوضح أن «البروتوكول الإضافي لا يسمح أبداً بالوصول غير المبرر إلى هياكل الدولة».


وخلال استقبال وزير الخارجية والتجارة المجري بيتر سييارتو، قال روحاني إنه «لو توافرت الإرادة الجادة لدی الطرف الآخر فسنتمكن من التوصل إلى الاتفاق النهائي في المهلة المحددة»، مضيفاً أن «إيران، کما أثبتت التجربة، اعتمدت نهجاً شفافاً ودخلت المفاوضات بعزم وإرادة راسخين»، كذلك لفت إلى أن «نشاطات إيران النووية تجري بإشراف الوکالة الدولية للطاقة الذرية، وأن هذه النشاطات ستبقی مستمرة في مسارها السلمي».
في جانب آخر من اللقاء، أشار الرئيس الإيراني إلى معضلة التطرف والعنف في العالم، مؤكداً أن «مكافحة الإرهاب رهن باقتناع جميع الدول بأنه لا يصب في مصلحة أحد». وفي هذا الإطار، أشار إلى أن «كل بلد أنشأ الجماعات الإرهابية ودعمها، خلال الأعوام الـ16الماضية، تحمّل عاقبتها في ما بعد».
أما الوزير المجري، فقال إن «لإيران وجميع دول الاتحاد الأوروبي منافع مشتركة»، معرباً عن اعتقاده بأنه «لا يمكن التوصل إلى حل مستديم لمشكلات المنطقة، بمعزل عن إيران». كذلك رأى أن مشاركة إيران في المفاوضات مع الدول الست «مؤشر على أنها من أنصار الحوار والتفاوض»، معرباً عن دعمه للمفاوضات وأمله بالتوصل إلى اتفاق نهائي، في الموعد المحدّد.
في الوقت نفسه، فإن محمد جواد ظريف أكد أن «البروتوكول الإضافي لا يسمح أبداً بالوصول غير المبرر إلى هياكل الدولة، بل ينظم الإطار، ويُطبّق حالياً في 122 بلداً». وقال في مؤتمر صحافي مع سييارتو، إننا «أعلنّا منذ البداية أن إيران مستعدة لشفافية نشاطاتها النووية وفقاً للقوانين الدولية»، مضيفاً أنه «حين نوقش البروتوکول الإضافي في عقد التسعينيات، جرى وضع أطر کي لا يتم الوصول إلی الأسرار العسکرية وحتی الاقتصادية للدول». كذلك أشار إلى أن «تقنية التخصيب وباقي التقنيات النووية هي جزء من الأسرار النووية في العديد من الدول»، لافتاً إلى أن «المنافسة الصناعية تؤدي إلی صياغة أطر قانونية للإشراف وليس الموضوع الأمني فقط».
في هذا المجال، أوضح وزير الخارجية الإيراني أنه «يتعيّن أن يكون الهدف هو حصول الاطمئنان من سلمية البرامج النووية للدول الأعضاء»، مبيّناً أنه «ليس من الضروري انتهاك السيادة والضوابط والمعايير الأمنية والصناعية، من أجل الحصول علی هذه النتيجة».
(الأخبار)