أصدرت النيابة العامة في أنقرة يوم أمس مذكرات توقيف بحق 34 شخصاً، وذلك في إطار التحقيقات في عمليات التنصت غير الشرعية التي وقعت بين عامي 2007 و2011، والمنسوبة إلى عناصر ما يُعرف بـ"الكيان الموازي"، أي شبكة أنصار فتح الله غولن في أجهزة الدولة، وخاصة في سلكَي القضاء والشرطة.

ففي عمليات متزامنة في 16 ولاية تركية، أوقف 25 شخصاً من الذين صدرت بحقهم المذكرات القضائية، وكان 2 من هؤلاء في السجن أصلاً عند صدور المذكرات. وتجدر الإشارة إلى أن 17 ممن شملتهم قرارات التوقيف هم من مديري الأمن، و3 منهم عناصر في شرطة.

وفي سياق آخر، قالت مصادر في رئاسة الوزراء التركية إنه لن تكون هناك أي مشاركة من جانب الحكومة في مراسم تشييع كنعان أفرن، قائد انقلاب 12 أيلول 1980، والرئيس السابع للجمهورية التركية، الذي توفي يوم السبت الماضي. وكان أفرن قد تقلد بعد الانقلاب رئاسة مجلس الأمن القومي، وحل البرلمان والحكومة، وأصبح رسمياً الرئيس السابع للجمهورية في تشرين الثاني من عام 1982، وذلك من خلال الدستور الذي أُقرّ في استفتاء شعبي في السابع من الشهر نفسه، لتنتهي ولاية أفرن الرئاسية في تشرين الثاني من عام 1989. ونتيجةً لإقرار استفتاء شعبي في أيلول من عام 2010، أُلغيت مادة مؤقتة في الدستور التركي كانت تحول دون محاكمة المسؤولين عن الانقلاب، وأعقب ذلك تقديم لائحة اتهام عام 2011 بحق أفرن وقائد القوات الجوية الأسبق، الفريق أول المتقاعد علي تحسين شاهين كايا، وكان الوحيد الباقي على قيد الحياة من أعضاء مجلس الأمن القومي آنذاك. وقضت محكمة الجنايات في أنقرة بالسجن المؤبد على أفرن وكايا في حزيران من العام الماضي، كذلك صدر قرار بخلع رتبتيهما العسكرية. ولم يصدر القرار النهائي بعد بشأن الطعن الذي تقدم به محامو المتهمين بالحكم الصادر بحقهما.

(الأناضول)