لجأ الشهر الماضي حوالى 40 ألف شخص من بوروندي إلى الدول المجاورة، رواندا وتنزانيا والكونغو، هرباً من أعمال العنف التي اندلعت بين المحتجين على ترشيح الرئيس بيير نكورونزيزا نفسه لتولي فترة رئاسة ثالثة، وبين قوات الأمن التي تسعى إلى قمع تلك الاحتجاجات. وقُتل يوم أمس 3 أشخاص على الأقل في المواجهات المستمرة منذ 12 يوماً في العاصمة البوروندية بوجومبورا، بحسب الصليب الأحمر.


دستور بوروندي واتفاق السلام الذي أنهى الحرب الأهلية عام 2005 أعطيا لنكورونزيزا الحق بتولي فترتي رئاسة فقط، تقول المعارضة؛ لكن المحكمة الدستورية مهدت الطريق هذا الأسبوع للرئيس ليخوض مرة أخرى الانتخابات التي ستجرى في حزيران المقبل، قائلة إن الولاية الأولى لا تُحتسب لأن البرلمان اختار نكورونزيزا، ولم ينتخب في تصويت عام! وأعلن متحدث باسم «التحالف من أجل التغيير الديموقراطي»، شوفينو موجوينجيزو، أن التحالف الذي يضم خمسة أحزاب معارضة يرفض جهود نكورونزيزا لتولي فترة رئاسة ثالثة، ملقياً بالمسؤولية عن وقوع الإصابات يوم أمس على قوات السلطة والموالين للرئيس.
وسط المواجهات، أعلنت المفوضية العليا لشؤون اللاجئين التابعة للامم المتحدة أن 39091 بوروندياً طلبوا حق اللجوء في دول مجاورة منذ بداية نيسان الماضي، وأن العدد يزايد يومياً، فيما يشير دبلوماسيون إلى أن الكثير من البورونديين غادروا للإقامة مع أقارب في دول مجاورة، وهم بالتالي غير مسجلين كلاجئين في الدول المضيفة. ذلك في حين دعا يان ايجلاند، رئيس مجلس اللاجئين النرويجي والمسؤول السابق في الأمم المتحدة عن المساعدات الإنسانية، الى اتخاذ إجراء دولي لتجنب كارثة في بوروندي، قائلاً في مؤتمر صحافي في جنيف إن «كل مصابيح الخطر تومض في بوروندي... فأين فريق الإطفاء»؟
من جهته، أعلن وزير الخارجية التنزاني، برنارد ميمبي، يوم أول من أمس الأربعاء، أن بلاده ستستضيف قمة إقليمية استثنائية الأربعاء المقبل في العاصمة التنزانية دار السلام، لإيجاد حل للأزمة السياسية التي تهز بوروندي. وكان وزراء خارجية كل من كينيا وأوغندا ورواندا وتنزانيا قد اجتمعوا يوم أول من أمس الأربعاء في العاصمة البوروندية بوجمبورا، بمبادرة من الرئيس التنزاني جاكايا كيكويتي، حيث التقوا بالمسؤولين السياسيين البورونديين والناشطين في المجتمع المدني، بحسب مصدر حكومي.
(رويترز، الأناضول)