برأت محكمة تركية يوم أمس نحو 26 ناشطاً أسهموا في اطلاق حركة الاحتجاج الكبرى ضد حكومة رجب طيب اردوغان في عام 2013، التي ضمت نقابات وقوى سياسية وجمعيات.

وكان من بين الناشطين الذين بُرّئوا أطباء ومهندسون، بعد أن وُجهت اليهم تهم «تشكيل عصابة اجرامية وانتهاك النظام العام وتنظيم احتجاجات غير شرعية» عبر وسائل التواصل الاجتماعي. وكان هؤلاء يواجهون عقوبات محتملة بالسجن لسنوات عدة.

وقال أحد المتهمين: "كانت قضية سخيفة، هدفها اعتبار حركة تضامن-تقسيم منظمة اجرامية". ورأت منظمة العفو الدولية أن ثمة "دوافع سياسية" وراء المحاكمة. وكان المتهمون يحاكمون امام محكمة في اسطنبول منذ حزيران من عام 2014، بعد سنة على انطلاق التظاهرات التي بدأت كحركة احتجاجية بيئية لإنقاذ حديقة «جيزي»، قبل أن تتحول التظاهرات الى حركة تعبير عن استياء وطني ضد اردوغان الذي كان آنذاك رئيساً للوزراء، قبل أن تقوم الشرطة بقمعها.
وفي سياق متصل، شن رئيس بلدية أنقرة مليه غوكجيك، الحليف المقرب من الرئيس التركي رجب طيب اردوغان، هجوماً عنيفاً على المتحدثة باسم الخارجية الاميركية ماري هارف؛ وعلٌق في تغريدة باللغتين الانكليزية والتركية على صور نُشرت عن أعمال الشغب التي تشهدها مدينة بالتيمور الأميركية: "أين انت ايتها الشقراء الغبية التي اتهمتِ الشرطة التركية باستخدام القوة المفرطة؟". وكان غوكجيك يشير إلى تقرير نُشر على موقع أخبار حكومي انتقد هارف بسبب "صمتها الآن" في مواجهة اعمال الشغب في بالتيمور، رغم انتقاداتها المتكررة لتركيا خلال احتجاجات ساحة تقسيم. وأضاف غوكجيك: "ايتها الفتاة الشقراء، كنت قد قلت إن ردود فعل الحكومة التركية خلال (احتجاجات) غيزي كانت مثيرة للقلق، ولكن عندما يتعلق الأمر ببلادك، من الطبيعي إعلان حظر التجوال"! وفي تغريدات أخرى، انتقد غوكجيك الإعلام التركي على تغطيته المحدودة لأعمال الشغب في بالتيمور، قائلاً: "عيب عليكم! إنهم يخافون من أسيادهم الأميركيين"!

(أ ف ب)