في الوقت الذي توجّه فيه وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف إلى نيويورك حيث يتوقع أن يجري مباحثات نووية، جدّد رئيس منظمة الطاقة الذرية الإيرانية علي أكبر صالحي، التأكيد على أن المفاوضات الأخيرة التي جرت في فيينا بين مساعدي وزير الخارجية الإيراني ودبلوماسيي الدول الست، قد أدت إلى إزالة الكثير من الغموض في ما يتعلق برفع الحظر.

وقال صالحي، في مقابلة مع التلفزيون الإيراني، إن «المفاوضات وصلت الآن إلى مرحلة التفاوض بشأن التفاصيل وقد توصلنا إلى فهم مشترك حول القضايا الفنية، مثل قضية منشأة ناتنز، والقضايا القانونية ومسألة التفتيش»، كما أشار إلى أن «المفاوضات تجري الآن من أجل جعل البيان الذي صدر في مدينة لوزان إلزامياً»، مضيفاً أنه «حتى اليوم ليس هناك شيء إلزامي».

في هذه الأثناء، توجه ظريف إلى نيويورك، أمس، للمشاركة في اجتماع إعادة النظر في معاهدة حظر الانتشار النووي.
وبحسب وكالة «مهر»، يرافق ظريف في هذه الزيارة الوفد الإيراني في المفاوضات النووية، حيث من المحتمل أن يجري ظريف مباحثات في نيويورك مع نظرائه في الدول الست.
وفي ما يتعلق بالمفاوضات النووية أيضاً انطلاقاً من التعاطي الداخلي الإيراني مع الموضوع، فقد أكد رئيس مركز الدراسات الاستراتيجية في مجمع تشخيص مصلحة النظام علي أكبر ولايتي، أن خطوة مجلس الشورى الإيراني من أجل تدوين مشروع قرار حول ضرورة عرض أي اتفاق نووي على المجلس لإقراره لا تضعف الفريق الإيراني المفاوض، بحسب ما يروج له البعض، مؤكداً أن «لا خلافات في إيران بين الشعب والحكومة، والجميع مصطف خلف قائد الثورة الإسلامية في إيران».
في السياق ذاته، أكد الأمين العام للمجلس الأعلى للأمن القومي علي شمخاني، في الملتقى العشرين لقادة ومسؤولي قوى الأمن الداخلي، أن «هناك إجماعاً وطنياً على مسار المفاوضات»، مضيفاً أن «كلا المؤيدين والمنتقدين مخلصون ومناصرون للنظام، وستكون المحصلة من خلال التلاقح الفكري ضمان الحد الأقصى من المصالح».
إلى ذلك، أعدت إيران حزمة مقترحات لتصدير الغاز إلى سويسرا، بالتزامن مع زيارة وفد اقتصادي سويسري طهران، أمس.
وبحسب وكالة «فارس»، فإن «وفداً اقتصادياً برئاسة السفيرة السويسرية السابقة لدى طهران، وصل الأحد، بهدف إجراء مباحثات ثنائية، يمثل تصدير الغاز الإيراني إلى سويسرا، أحد محاورها».
وبالرغم من أن سويسرا ليست عضواً في الاتحاد الأوروبي، إلا أن توريد الغاز إليها سيفتح آفاق تصدير الغاز إلى اوروبا.
وكان البلدان قد بدآ تعاوناً مشتركاً، بهذا الخصوص، قبل 7 سنوات، لكن الجهود توقفت إثر عدة أسباب، بما فيها تشديد الحظر على إيران.
وكان من المقرر أن يُمد خط أنبوب الغاز الإيراني إلى سويسرا، عبر تركيا، ومن الأراضي السويسرية إلى إيطاليا وباقي الدول الأوروبية، ولكن الطلب التركي بضرورة مشاركتها في المشروع حال دون إتمامه.
(الأخبار)