قال رئيس أركان الجيش الاوكراني فيكتور موجنكو، أول من أمس، إنه يملك معلومات عن كل الوحدات الروسية (شرقي أوكرانيا)، مكان انتشارها وعددها وأسلحتها"، فضلاً عن "أدلة" على مشاركة هذه القوات النظامية الروسية في المعارك "في تشورنوخيني ولوغفينوفي وديبالتسيفي" في شباط الفائت.

وأشار موجنكو إلى أن وجود "اللواء المؤلل الخامس عشر من جيش المنطقة الوسطى الثاني واللواء المؤلل الثامن وكتيبة المظليين الـ331 وفرقة المظليين الـ98 ووحدات أخرى (من الجيش الروسي)" في مناطق شرقي أوكرانيا يشكل انتهاكاً لاتفاق مينسك-2 الذي يلحظ انسحاب "كل القوات الاجنبية" من البلاد.

وكان الانفصاليون قد سيطروا على مدينة ديبالتسيفي الاستراتيجية بعد مواجهات عنيفة مع القوات الاوكرانية، تزامنت مع توقيع اتفاقية وقف إطلاق النار في مينسك، والتي تمت برعاية الرئيس الفرنسي فرنسوا هولاند والمستشارة الالمانية انغيلا ميركل، وفي حضور الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، علماً بأن موسكو تنفي بشدة اتهامات كييف والدول الغربية بتسليح الانفصاليين شرقي أوكرانيا، فضلاً عن انتشارٍ لقواتها النظامية هناك.
وبحسب وكالة "نوفوستي"، نقل موقع وزارة الخارجية الكندية عن النائب في البرلمان الكندي تيد أوبيتس قوله، يوم أول من أمس السبت، إنه سيتم «في أقرب وقت» إرسال 238 منظاراً للرؤية الليلية (بقيمة مليون دولار) إلى أوكرانيا، وسترسل كندا أيضاً نحو 200 عسكري سيعملون على تدريب الجيش الأوكراني حتى عام 2017، كما ستقدم لأوكرانيا أكثر من ألف من أطقم التجهيزات الطبية، إضافة الى مستشفى ميداني متنقل ومحطات لاسلكية عالية التردد وأجهزة إزالة المتفجرات بقيمة 3 ملايين دولار، بحسب المتحدث الرسمي باسم العملية الخاصة للقوات الأوكرانية أندريه ليسينكو. من جهتها، كانت منظمة الأمن والتعاون في أوروبا قد أعلنت يوم الجمعة الماضي أنها رصدت عدداً كبيراً من الأسلحة الثقيلة التابعة للقوات الأوكرانية في المنطقة الفاصلة شرقي البلاد. وذكرت بعثة المراقبة التابعة للمنظمة في تقريرها أنها رصدت 6 مدافع تجرّها عربات مدرعة، إضافة الى 21 دبابة من طراز "تي – 64"، داخل الأراضي التي تسيطر عليها القوات الحكومية. أما في الأراضي التي يسيطر عليها أفراد قوات الدفاع الشعبي لجمهورية دونيتسك الشعبية، فرصدت البعثة أربع شاحنات عسكرية كانت تجر أربعة مدافع هاوتزر من عيار 152 ملم، ودبابتين من طراز "تي – 72". وأخطر ما ورد في التقرير أن مجموعات مجهولة الهوية تقوم باستفزاز العسكريين الأوكرانيين وأفراد قوات الدفاع الشعبي لجمهورية دونيتسك لدفعها إلى الاشتباك في ما بينها!
وفي سياق متصل، نقلت «روسيا اليوم» عن «الخبير السياسي» الأوكراني فلاديمير فيسينكو أن متطرفين من جيش التمرد الأوكراني يقفون وراء سلسلة جرائم تشمل مقتل الصحافي أوليس بوزينا يوم الخميس الماضي. وأكد فيسينكو أن المتطرفين بعثوا برسالة إلى الموقع الإلكتروني الذي يديره، أقرّوا فيها بقتلهم الصحافي بوزينا، فضلاً عن قتل البرلمانيين السابقين ميخائيل تشيتشيتوف وأوليغ كالاشنيكوف وألكسندر بيكلوشينكو وستانيسلاف ميلنيك، الذين كانوا يمثلون حزب الأقاليم الحاكم قبل الانقلاب في شباط الماضي. وكانت السلطات الأوكرانية قد أعلنت في وقت سابق أن تشيتشيتوف وميلنيك «قضيا منتحرين». وتأكيداً على مسؤوليتهم عن هذه الجرائم، أورد المتطرفون في رسالتهم تفاصيل وحيثيات جديدة حول هذه الجرائم، في حين لم تعلق أجهزة الأمن الأوكرانية بعد على هذه الرسالة. ويعود تاريخ جيش المتمردين الأوكراني إلى عام 1942 حيث شاركت عناصره في العمليات القتالية الى جانب النازيين في الحرب العالمية الثانية. وأدرجت المحكمة الروسية العليا عام 2014 هذا الجيش، ومنظمات أوكرانية قومية عدة، في قائمة المنظمات المتطرفة.

(أ ف ب)