لم يعر رئيس الوزراء اليوناني أليكسيس تسيبراس كبير اهتمام لتحذير رئيس البرلمان الأوروبي مارتن شولز، يوم الثلاثاء الماضي، من مخالفة اليونان لسياسة الاتحاد الأوروبي بفرض العقوبات على روسيا، إذ دعا تسيبراس يوم أمس، من موسكو، إلى إنهاء العقوبات المفروضة عليها بسبب الحرب في أوكرانيا، واصفاً إياها بـ«الحلقة المفرغة»، وذلك عقب اجتماع مع الرئيس الروسي فلاديمير بوتن.


ورغم نفي بوتن أن تكون اليونان قد طلبت مساعدة مالية من روسيا، ردّت الأخيرة التحية اليونانية بإعلان وزير الاقتصاد الروسي أليكسي أوليوكاييف، يوم أمس، أن وزارته أعدّت حزمة من الاقتراحات المتعلقة بالحظر الروسي المفروض على معظم الأغذية المنتجة في الدول الغربية، لطرحها في اجتماع المسؤولين اليونانيين والروس في موسكو اليوم الخميس. وأحجم الوزير عن الخوض في التفاصيل، لكن وزير الزراعة الروسي نيكولاي فيودورف كان قد قال يوم أول من أمس الثلاثاء إن الحكومة الروسية قد تستثني اليونان والمجر وقبرص من الحظر الذي فرضته، رداً على العقوبات الغربية على موسكو.
وفي السياق، قال فيودور لوكيانوف، رئيس مجلس السياسة الخارجية والدفاع في موسكو، إن روسيا قد تقوم، إلى جانب رفع حظرها على المنتجات الغذائية اليونانية الذي قررته الصيف الماضي، ببحث تمديد مشروع أنبوب الغاز «تركيش ستريم» (السيل التركي) بين روسيا وتركيا الى اليونان، ودرس آفاق استثمارات روسية في اليونان، لا سيما في البحث عن احتياطات نفطية تحت البحر، وفي مشاريع سكك الحديد.
ورغم حرص وزير الاقتصاد الالماني سيغمار غابرييل على التقليل من أهمية تطورات السياسة اليونانية، حيث قال «لا أستطيع تصور أن أحداً في أثينا مستعد لإدارة ظهره لأوروبا للارتماء في أحضان روسيا»، تصعب الإجابة بشكل قطعي عن اتجاهات السياسة اليونانية في المستقبل القريب والبعيد على السواء، في ظل الضغوط الممارسة أوروبياً على اليونان بربط المساعدات المالية الأوروبية بتطبيق اليونان «إصلاحات» تواجَه برفض شعبي (وحكومي) عارم، كتسريح أعداد كبيرة من الموظفين الحكوميين، وتقليص رواتب التقاعد، وخصخصة المزيد من المرافق العامة.