بعد إبداء الاتحاد الأوروبي «قلقه» إزاء الشراكة الروسية ـ التركية في مجال الغاز الطبيعي، أجرى الرئيس التركي، رجب طيب أردوغان، اتصالاً بنظيره الروسي، فلاديمير بوتين، للبحث في تنفيذ مشاريع الطاقة المشتركة بين البلدين، بما في ذلك مشروع «السيل التركي».

وقد دشّن أردوغان مع نظيريه الأذري والجورجي، أول من أمس، خط الأنابيب «تاناب» للغاز الطبيعي الذي يمدّ أوروبا بالغاز الأذري عبر تركيا، بعد تأكيد وزير الطاقة التركي، تانر يلدز، أن المشروع المدعوم من بروكسل، لا يتعارض مع المشروع الروسي الذي جرى الاتفاق عليه في كانون الأول الماضي.

وفي ما يبدو أنه طمأنة لروسيا بشأن التزامات أنقرة بالتعاون في مجال الطاقة التي تستورد 60% منها من موسكو، خصوصاً بعد الكلام الأوروبي، بادر أردوغان إلى الاتصال بنظيره الروسي، حيث جرى بحث في سير تنفيذ قرارات اللقاء الخامس لمجلس التعاون الروسي التركي رفيع المستوى الذي عُقد في الأول من كانون الأول الماضي، «مع التركيز على مشاريع مشتركة في مجال الطاقة، بما في ذلك مشروع السيل التركي»، وفق بيانٍ صدر عن الكرملين. وأشار البيان أن الرئيسين تبادلا الآراء في قضايا دولية وإقليمية ملحة وجدول اتصالاتهما المقبلة.
وكانت أنقرة التي تُعد ثاني أكبر مستورد للغاز الروسي بعد برلين، قد أبرمت مع موسكو اتفاقية حول مشروع «السيل التركي» في اليوم الذي أعلن فيه بوتين إلغاء مشروع «السيل الجنوبي». المشروع الأخير كان مقرراً أن ينقل الغاز الروسي إلى أوروبا عبر بلغاريا بسبب رفض الأخيرة بناء جزء أرضي من خط أنابيب الغاز من جهة، والموقف غير البناء الذي اتخذه الاتحاد الأوروبي من هذا الموضوع من جهة أخرى. حينها، أعلن بوتين بناء منظومة أنابيب جديدة لتلبية احتياجات تركيا. وستشكّل قدرة الأنابيب التي ستنقل الغاز من روسيا إلى تركيا عبر البحر الأسود، 63 مليار متر مكعب من الغاز، ومن المخطط إيصال معظمها إلى محطة غاز جديدة على الحدود بين تركيا واليونان، على أن تبدأ التوريدات الأولى من الغاز الروسي إلى تركيا أواخر العام المقبل.

(الأخبار)