كشفت وثيقة للسياسة النقدية نشرها المصرف المركزي الروسي، أمس، أن اقتصاد روسيا قد ينكمش بما يصل إلى 5.8 في المئة، هذا العام، وفقاً «لسيناريو الخطر» الذي يفترض متوسطاً لأسعار النفط في نطاق من 40 إلى 45 دولاراً للبرميل، في وقت أفاد فيه مسؤول أوروبي بأن حكومات الاتحاد الأوروبي لم تتوصل إلى اتفاق على تجديد العقوبات الاقتصادية على روسيا، التي ينتهي أجلها في تموز.


وتباطأ الاقتصاد الروسي بحدّة، في الأشهر القليلة الماضية، متضرراً من انهيار في أسعار النفط ومن العقوبات التي فرضها الغرب على موسكو، بسبب أزمة أوكرانيا. ويتوقع المركزي الروسي أن ينكمش الناتج المحلي الإجمالي 3.5-4.0 في المئة في 2015، وفقاً لسيناريو أساسي يفترض متوسطاً لأسعار النفط في نطاق من 50 إلى 55 دولاراً للبرميل.
وأظهرت الوثيقة الفصلية للسياسة النقدية، التي تتضمن أحدث توقعات المصرف المركزي للاقتصاد الكلي، أن المصرف يتوقع أن تهبط احتياطيات روسيا من العملات الأجنبية، بمقدار 50 مليار دولار في عام 2015 وأن تستقر في عام 2016 وفقاً للسيناريو الأكثر ترجيحاً. وتبلغ احتياطيات روسيا من العملات الأجنبية 357 مليار دولار، وهو أدنى مستوى لها في ثماني سنوات.
في مقابل ذلك، صرّح مسؤول كبير في الاتحاد الأوروبي، أمس، بأن حكومات الدول الثماني والعشرين الأعضاء في الاتحاد لم تتوصل إلى اتفاق على تجديد العقوبات الاقتصادية على روسيا، التي ينتهي أجلها في تموز.
ومن المقرر أن يناقش زعماء الاتحاد الأوروبي العقوبات المفروضة على روسيا بسبب الصراع في أوكرانيا، خلال قمة تعقد الأسبوع المقبل. وتدعو بعض الدول الأعضاء في الاتحاد إلى اتخاذ قرار الآن بخصوص تمديد العقوبات الاقتصادية على روسيا.
وقال المسؤول للصحافيين، طالباً عدم ذكر اسمه: «سنرى في المجلس (القمة) ما سينتهي إليه الأمر، لكن لا أعتقد أن هناك إجماعاً على تمديد العقوبات التي ينتهي أجلها في تموز»، مضيفاً أن معظم الدول الأعضاء قد تقول إنه يجب الانتظار حتى
تموز، لمناقشة تجديد العقوبات الاقتصادية.
(الأخبار، رويترز)