عشية المحادثات المرتقبة بين واشنطن وطهران في مدينة مونترو السويسرية، صرّح وزير الخارجية الإيراني، محمد جواد ظريف، أمس، بأن التوصل لاتفاق بشأن البرنامج النووي

الإيراني يمكن إبرامه، الأسبوع الحالي، إذا أبدت الولايات المتحدة ودول غربية أخرى إرادة سياسية كافية ووافقت على رفع العقوبات.
وقال ظريف للصحافيين في جنيف، إن إيران برهنت على إرادتها السياسية عبر إشراك أعلى مسؤوليها في المفاوضات و«بذل كل الجهود الممكنة». ورأى أنه «يتعين على شركاء المفاوضات وبخاصة الدول الغربية وخصوصاً الولايات المتحدة أن تتفهم على نحو حاسم الموقف السياسي بأن العقوبات والاتفاق لا يستقيمان معاً»، مضيفاً أنهم «إذا كانوا يريديون اتفاقاً يتعيّن أن تذهب العقوبات».

كما أكد ظريف أن طهران ستحاول أن «تذهب إلى أقصى مدى ممكن» في المفاوضات مع وزير الخارجية الأميركي، جون كيري.
بدوره، أعلن كيري أن بعض التقدم تحقّق في المحادثات النووية الإيرانية، لكن «الطريق طويل للمضي قدماً والوقت يمر».

كيري قلق من
تسريبات انتقائية عن المحادثات

وعبّر كيري عن قلقه بشأن احتمال حدوث تسريبات انتقائية عن المحادثات التي يستأنفها مع ظريف، في مدينة مونترو. وقال للصحافيين في جنيف، في ما بدا أنها إشارة إلى كلمة رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين نتنياهو اليوم في الكونغرس: «نحن قلقون من التقارير التي تفيد بأن تفاصيل منتقاة للمفاوضات الجارية سيجري مناقشتها علناً في الأيام المقبلة».
وأضاف: «أود أن أقول بوضوح إن ذلك سيزيد من صعوبة الوصول إلى الهدف الذي تقول إسرائيل والآخرون إنهم يشتركون فيه من أجل الحصول على اتفاق جيد، أمن إسرائيل هو في صدر اهتمامنا من بين جميع الأمور، ولكن في واقع الأمر هذا الشيء ينطبق على أمن جميع الدول الأخرى في المنطقة. والشيء ذاته بالنسبة لأمننا في الولايات المتحدة».
وبرغم التصريحات المعبّرة عن تفاؤل حذر من قبل إيران والولايات المتحدة، إلا أن المدير العام للوكالة الدولية للطاقة الذرية، يوكيا أمانو، رأى أن إيقاع التعاون من جانب إيران ما زال بطيئاً في التحقيقات التي تجريها الوكالة بشأن برنامج طهران النووي، مضيفاً أن هذه التحقيقات لا يمكن أن تستمر لأجل غير مسمى.
وفي رد على سؤال عما إذا كان يوجد إطار زمني لتحقيق الأمم المتحدة يسير بالتوازي مع المفاوضات التي تجري على مستوى أعلى، ردّ المدير العام للوكالة الدولية قائلاً إن «الأمر يعتمد على مستوى وإيقاع التعاون من جانب إيران ولا يمكنني أن أقول متى»، مضيفاً: «وجهنا أسئلة والأسئلة واضحة وبالتالي بإمكان (إيران) أن تقدم أجوبة».
وأوضح أمانو أن الوكالة مستعدة للإسراع في حلّ كل القضايا العالقة، لكن «هذه العملية لا يمكن أن تستمر إلى أجل غير مسمى».
(رويترز، أ ف ب)