في زحمة انشغال العالم بمحاربة تنظيم «داعش» في العراق وسوريا والمستجد من حرب ضد التنظيم في ليبيا، تسقط المواجهة الدائرة في نيجيريا مع جماعة «بوكو حرام» الإرهابي عن خريطة الاهتمام الإعلامي. في خضم المعارك الدائرة بين الجماعة والجيش النيجيري مدعوماً من قوات تشادية ونيجيرية والكاميرون، توعد زعيم «بوكو حرام»، أبو بكر شيكاو باستهداف الانتخابات العامة المقبلة في نيجيريا، وتوعد زعماء الدول المجاورة.


وقال شيكاو في تسجيل مصور جديد بث على موقع «يوتيوب»: «نقول إن هذه الانتخابات التي تخططون لإجرائها لن تحدث في سلام، حتى لو كان ذلك يكلفنا حياتنا». وأضاف: «الله لن يترككم تمضون قدماً في هذه الانتخابات حتى من بعدنا، لأنكم تقولون إن السلطة هي من الناس إلى الناس، ما يعني أن الناس يجب أن يحكم بعضهم البعض، ولكن الله يقول إن السلطة له فقط، وحكمه فقط هو الذي يطبق على هذه الأرض». وتابع: «هذه الرسالة ليست رسالة إعلان حرب، ولكن دعوة لكم لتسمعوا وتطيعوا الله». ومضى قائلاً: «لا تحتشدوا في المساجد وتحفظوا القرآن، ثم تكونوا جزءاً من أولئك الذين يعارضونه في نفس الوقت».

واشنطن ستقدم عتاداً عسكرياً للجيش الكاميروني لمواجهة «بوكو حرام»

وفي التسجيل المصور الذي استمر 12 دقيقة، وكان مترجماً بالعربية والإنجليزية، توعد زعيم «بوكو حرام»، قادة الدول المجاورة تشاد والكاميرون وبنين والنيجر الذين انضموا إلى نيجيريا في المعركة ضد الجماعة المتمردة.
وتوجه شيكاو في حديثه إلى قادة تشاد والنيجر المسلمين بالقول: «أنتم تزعمون أنكم مسلمون؟ انزعوا الأقنعة عن وجوهكم، ويجب أن تعرفوا أنكم تحاربون الله».
يشار إلى أن الانتخابات الرئاسية في نيجيريا مقررة في 28 آذار المقبل بعد قرار اللجنة الوطنية المستقلة تأجيلها من تاريخ 14 شباط الحالي.
وفي سياق المواجهة الدائرة، أعلن الجيش النيجيري أمس، أن أكثر من 300 مقاتل من «بوكو حرام» قتلوا في معارك في ولاية بورنو شمال شرق البلاد.
وقال المتحدث باسم وزارة الدفاع النيجيرية، كريس اولكولاد في بيان: «قتل أكثر من 300 إرهابي، فيما أسر آخرون» حين استعاد الجنود السيطرة على حامية مونغونو في ولاية بورنو شمال شرق البلاد.
ولم يتسن التحقق من مصدر مستقل من هذه الحصيلة التي تأتي بعد بيانات مماثلة صادرة من النيجر وتشاد والكاميرون، الدول الضالعة في القتال ضد «بوكو حرام».
من جهة ثانية، قتل ثمانية مدنيين كاميرونيين في أقصى شمال الكاميرون في هجوم لـ«بوكو حرام» بحسب ما ذكر مصدر أمني في المنطقة.
من جهة ثانية، أعلنت السفارة الأميركية في الكاميرون، أمس، أن الولايات المتحدة ستساعد الجيش الكاميروني في الحصول على العتاد لمحاربة «بوكو حرام».
وكشف السفير الأميركي في الكاميرون، مايكل ستيفن هوزا في إخطار نشرته صحيفة محلية، أمس، «تعمل حكومتي على خط لوجيستي للمواد التي ستعزز قدرة الكاميرون على الدفاع عن نفسها أمام «بوكو حرام»».
ولم يوضح السفير ماذا ستقدمه بلاده للكاميرون واكتفى بأنه سيكون «عتاداً ضرورياً للدفاع عن البلاد».
وكان قائد العمليات الخاصة الأميركية في أفريقيا، الميجر جنرال جيمس ليندر قد تعهد في وقت سابق هذا الأسبوع بمساعدة الدول الأفريقية على محاربة «بوكو حرام».
وأضاف ليندر أن الولايات المتحدة ستوفر وسائل التكنولوجيا حتى يمكن الشركاء الأفارقة التواصل عبر الهواتف المحمولة واللاسلكي وأجهزة الكمبيوتر.
(الأناضول، أ ف ب، رويترز)