شنّ رئيس الجهورية التركي، رجيب طيب أردوغان، يوم أمس، هجوماً على رئيس حزب «الشعب الجمهوري» المعارض، كمال كليتشدار أوغلو، مؤكداً أن الأخير «لن يتولى في يوم من الأيام منصب رئيس الوزراء».

هذه التصريحات جاءت رداً على إعلان كليتشدار أوغلو قبل أيامٍ أنه إذا وصل إلى رئاسة الحكومة في تركيا، فسوف يساهم في إحلال السلام في الشرق الوسط، وفي إعادة السوريين إلى بلادهم، الأمر الذي استفاد منه أردوغان لانتقاد زعيم حزب أتاتورك، في وقتٍ تعدّى فيه نواب من حزب «العدالة والتنمية» الحاكم بالضرب على نواب معارضين، على خلفية مناقشة مشروع قانون «الحزمة الأمنية» في البرلمان.

وقال أردوغان، في افتتاح مركز حكومي، إن «من يعد بإرسال السوريين إلى بلادهم عندما يصبح رئيساً للوزراء، لن يتولى في يوم من الايام هذا المنصب، ولن يكون قادراً أبداً على إعادة أي أحد إلى بلاده». وأضاف، في ردّه على كليتشدار أوغلو، «لا تعيروا اهتماماً للذين يعدون بإعادة السوريين إلى بلادهم في حال نجاحهم في الانتخابات»، متابعاً: «لأن هؤلاء لا يعرفون معنى الأنصار والمهاجرين، ولا يعرفون سعة صدر أمتنا».
من جهةٍ أخرى، أصيب خمسة من نواب المعارضة بجروح ليل الثلاثاء ـ الأربعاء، إثر اشتباك بالأيدي قبل بدء مناقشة مشروع قانون «الحزمة الأمنية»، الذي سيعزز صلاحيات قوات الأمن في تركيا، وتقول المعارضة إنه سيحوّل البلاد إلى دولة بوليسية. وذكرت وكالة «دوغان» التركية، أن اثنين من النواب أصيبا بجروح في الرأس لتلقيهما ضربات بالمطرقة المخصصة لرئيس البرلمان، والتي يستخدمها لافتتاح الجلسات وانهائها. وقد استولى عليها نواب من حزب «العدالة والتنمية» لضرب زملائهم.
ومشروع «الحزمة» التي بدأت مناقشته يوم أمس رغم احتجاج المعارضة، يسهل إجراءات التوقيف والدهم والتنصت على المكالمات الهاتفية، بناء على «شبهات»، من دون استنابة قضائية.
وفي قضية الاعتقالات المتواصلة ضد موظفين حكوميين بتهمة الانتماء إلى جماعة الداعية الاسلامي فتح الله غولن، اعتقلت سلطات الأمن التركية، يوم أمس، 12 شرطياً في عدد من الولايات، «للاشتباه بصلتهم بالكيان الموازي». وتتهم النيابة المشتبه بهم بجملة من الاتهامات بينها، «تأسيس وقيادة منظمة بهدف ارتكاب الجرائم، وتسجيل أحاديث غير معلنة لأشخاص، وانتهاك سرية الحياة الخاصة، وفبركة جرائم، وتسجيل بيانات تخص المواطنين بصورة غير قانونية، وتزوير أوراق رسمية».

(الأناضول، أ ف ب)