تعرض ثلاثة جنود فرنسيين يقومون بالحراسة أمام مركز اجتماعي "يهودي" في جنوبي فرنسا، أمس، لهجوم من شخص يحمل سكيناً طرد من تركيا خلال الاسبوع الماضي، ما أدى الى إصابة اثنين منهم بجروح، بحسب مصادر.

ووقع الهجوم في وضح النهار في مدينة نيس فيما كان الجنود يحرسون المركز بموجب الاجراءات الامنية المشددة التي فرضت بعد الهجمات التي شُنت الشهر الماضي في باريس. وأصيب الجنديان بجروح طفيفة وتم اعتقال المهاجم. كذلك تم اعتقال شخص آخر شوهد مع المشتبه فيه قبل الحادث، بحسب مصدر مقرب من القضية.

وأفاد مصدر أمني فرنسي وكالة "فرانس برس" بأن المهاجم سبق أن طرد من تركيا الاسبوع الماضي. وأضاف أنّ "السلطات التركية طردته الاسبوع الماضي وتم التحقيق معه لدى عودته" من قبل الاستخبارات الفرنسية.
وتابع المصدر أن الرجل لفت انتباه السلطات الفرنسية عندما غادر فرنسا في الثامن والعشرين من كانون الثاني الماضي متوجهاً الى تركيا بتذكرة ذهاب من دون عودة. وأضاف "أبلغت السلطات التركية على الفور بسفره وتم طرده، ولدى عودته تم الاستماع اليه، إلا أن هذا الاجراء إداري ولم يتم جمع معلومات كافية" لتوقيفه. وذكرت عدة مصادر مقربة من التحقيق أن الرجل يدعى موسى كوليبالي، إلا أنه لا يبدو أن هناك علاقة بينه وبين أحمدي كوليبالي الذي قتل شرطية فرنسية وأربعة متسوقين في متجر في هجمات باريس التي أدت الى مقتل 17 شخصاً.
وجاء في بيان مشترك لوزارتي الداخلية والدفاع ان الرجل "في حوالي الثلاثين من العمر وهو من منطقة باريس ومعروف لدى الشرطة". واصيب احد الجنديين في الذراع والاخر في الوجه.
وأثارت الهجمات في باريس الشهر الماضي المخاوف من تبعاتها، وأظهرت أن عناصر قوات الامن هم أهداف للمتطرفين. ولذلك نشرت فرنسا نحو 10500 جندي أمام المواقع "الحساسة" عقب الهجمات، خاصة أمام أماكن العبادة والمدارس ودور الاعلام. ولكن في أول أسبوعين بعد هجمات باريس (7-9 كانون الثاني) تم إبلاغ السلطات الفرنسية عن 128 حادثاً معادياً لأتباع الديانة المسلمة في أنحاء فرنسا باستثناء باريس والمناطق المحيطة فيها، وهو عدد الحوادث نفسه تقريباً التي وقعت في 2014.
(الأخبار، أ ف ب)