شدد الرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي على أن بلاده ليست مصدرة للإرهاب، بل إنها تعانيه.

وقال هادي خلال لقاء مع السفير الفرنسي جان مارك غروغوران «مع تضامننا الكامل مع الشعب الفرنسي وأسر الضحايا (...) نؤكد أن اليمن متضرر جداً من تصدير الإرهاب إليه من خارج الحدود، لا كما يدعي البعض أن اليمن مصدراً للإرهاب، وعلى أجهزة الأمن والاستخبارات إيضاح ذلك بصورة شفافة وواضحة».

ونقلت وكالة «الأنباء اليمنية» عن هادي تأكيده أن «اليمن أول من اكتوى بالإرهاب، ويعاني تصدير الإرهاب إليه عبر مختلف القنوات والأساليب، وهناك شواهد كثيرة على ذلك».
وذكرّ هادي السفير الفرنسي بقيام مجموعة من الجهاديين في 1998 بخطف 16 سائحاً غربياً ما دفع بالسلطات إلى التدخل. وقد قتل أربعة من الرهائن في المواجهات، لافتاً إلى أنه «منذ ذلك الحين تضررت السياحة بصورة بالغة».
كما ذكرّ هادي السفير الفرنسي بأن اليمن تعرض في اليوم نفسه الذي هوجمت فيه الصحيفة الفرنسية لهجوم امام كلية الشرطة راح ضحيته حوالى 40 شخصاً.
ولفت هادي إلى أن تزمن الأحداث «دليل على أن الإرهاب لا يميز بين بلد وآخر وعالم وآخر ولا يفرق بين الزمان والمكان باعتباره لا يميز بين ديانة وأخرى وشعب وآخر».
من جهة أخرى، أشار رئيس الوزراء التركي، أحمد داود أوغلو إلى أن بلاده تعد الإرهاب جريمة ضد الإنسانية، بغض النظر عن المكان الذي ارتكبت فيه الاعتداءات، أو الجهة التي نفذتها.
وأضاف داود أوغلو في حديثه أمام كتلة حزب العدالة والتنمية البرلمانية «في اليوم الذي يتوجه فيه زعماء العالم للمشاركة بمسيرة في عاصمة فلسطين الحرة، حينئذٍ سيعمُّ السلام العالم».
وقال «البعض يتساءل لماذا شاركتم في مسيرة فيها (رئيس الوزراء الإسرائيلي بنيامين) نتنياهو»، وأرد قائلًا: «لن نترك الميدان لهم، فحيثما وجدت الإنسانية نحن سنكون، وبالقدر الذي كان فيه وجودنا هناك طبيعياً، وصادقاً، كان وجود رئيس الوزراء الإسرائيلي غير طبيعي، وغير صادق».
من جهته، شدد حركة المقاومة الإسلامية (حماس) على أن مشاركة رئيس الوزراء الإسرائيلي، بنيامين نتنياهو في المسيرة «المناهضة للإرهاب» التي نظمت في العاصمة الفرنسية باريس، الأحد الماضي، لن تُفلح في إعفائه من «جرائمه».
وقال المتحدث باسم الحركة، سامي أبو زهري، في بيان أمس، إن مشاركة نتنياهو في مسيرة باريس، «مدانة» ولن تفلح في إعفائه من المسؤولية عن جرائمه في غزة، والعدوان الإسرائيلي الأخير على القطاع.
(أ ف ب، الأناضول)