منذ بداية عام 2014 وضعت السلطات الفرنسية قوانين وإجراءات لمكافحة الارهاب، بعضها أثار الجدل بين مطالبين بتكثيفها وزيادتها ومعترضين عليها من باب «الدفاع عن الحريات الشخصية». ومن بين تلك الاجراءات:

ــ اعتماد البرلمان ومجلس الشيوخ مشروع قانون بشأن مكافحة الإرهاب في أيلول 2014، ينصّ على اتخاذ تدابير متعلقة بالمنع الاداري من مغادرة الأراضي الفرنسية وتوسيع مفهوم الإرهاب ليشمل الأعمال الإرهابية المنعزلة.

ويستمر هذا المنع لمدة ستة أشهر قابلة للتجديد لسنتين، وخلال تطبيقه يتم سحب جواز السفر فوراً وبطاقة الهوية من الشخص المعني. وفي حال صدور قرار المنع بحق اي شخص يتمّ إبلاغ نظام المعلومات في «شينغين» المعتمد من معظم دول الاتحاد الأوروبي.
وكل خرق لهذا المنع يعاقب صاحبه بالسجن لمدة ثلاث سنوات وبدفع غرامة بقيمة 45 ألف يورو ويكون سببا لتوقيف الذين يعودون في حال نجحوا بالوصول الى سوريا.
كما تنصّ المادة 5 من مشروع القانون على تجريم "المؤسسة الإرهابية الفردية" وتسمح للأجهزة الأمنية والقضائية بتجريم "التطرف الذاتي" من خلال المواقع التي تدعو إلى ارتكاب أعمال إرهابية أو تقديم تقنيات لصنع المتفجرات.
كما يحارب مشروع القانون استغلال الجماعات المتطرفة للإنترنت، حيث ينص على عقوبة 7 سنوات سجن لكل من ينشر رسائل جهادية. كذلك يمكن أن يتم حجب بعض المواقع وعددها 160 التي أعلن عنها في 2013، والمشروع يقدم مهلة 24 ساعة إلى المحرر والمضيف، للسماح لهما بإزالة المحتوى بنفسيهما قبل حجب الموقع.
ــ تشرين الثاني 2014: قررت إدارة سجن "فرين" في الضاحية الباريسية جمع كل السجناء الإسلاميين في قسم واحد «كي لا تؤثر إيديولوجيتهم على السجناء الآخرين». لكن حراس السجن شكّكوا بجدوى هذه المبادرة في حال لم تواكبها تدابير إضافية أخرى، مثل رفع عدد الحراس.
ــ نيسان 2014، تخصيص رقم هاتف سمّي «الرقم الأخضر» للعائلات من أجل التبليغ عن حالات تطرّف يلاحظونها لدى ابنائهم الراغبين في مغادرة فرنسا من أجل الانضمام للتنظيمات الإرهابية وذلك من أجل مساعدة العائلات ومنع أبنائهم من السفر. وقد أعلنت الداخلية الفرنسية عن تلقّيها أكثر من 600 اتصال حتى تاريخ 15 كانون الأول 2014. كما خصصت السلطات مراكز استقبال ورعاية تهدف الى الاستماع للعائلات التي تعاني مشاكل تطرّف بين أفرادها.
(الأخبار)