خاص بالموقع - كشف مصدر مقرب من الحكومة في دولة مالديف، أن ممثلين عن الحكومة الأفغانية وعناصر مقربة من حركة «طالبان» التقوا سراً، الشهر الماضي، في فندق فخم في مالديف لبحث السلام في أفغانستان.

والتقى مبعوثون عن الرئيس حميد قرضاي مع سبعة رجال على الأقل مرتبطين بـ «طالبان»، لبحث المصالحة الوطنية قبل مؤتمر لندن حول أفغانستان الذي عُقد في 28 كانون الثاني الماضي.
وقال المصدر إنّ «الاجتماع عُقد في جزيرة باندوس، لكن حكومة المالديف لم تشارك مباشرة في المحادثات». وأضاف أنه «لم يكن هناك أي عائق قانوني أمام دخول رجال مرتبطين بحركة طالبان إلى أراضي المالديف، بعدما سُحبت أسماؤهم عن لائحة سوداء وضعتها الأمم المتحدة حول تنقلات بعض الأشخاص».
وأوضح المصدر أنه «كان اجتماعاً غير رسمياً، وحكومة مالديف حريصة على دعم عملية السلام وترغب في أن يحل السلام في أفغانستان وكذلك في باكستان».
وسبق لأرخبيل مالديف، الواقع في المحيط الهندي والمعروف بشواطئه ومنتجعاته السياحية، أن استضاف قادة من مقاتلي حركة التاميل جاؤوا من سريلانكا خلال مفاوضات السلام التي فشلت في العام 2002.
وفي آخر تطورات عملية «مشترك» العسكرية في بلدة مارجه في مقاطعة هلمند، اتهم الجيش الأفغاني، «طالبان» باستخدام مدنيين كدروع بشرية لحماية أنفسهم، وتأخير تقدم الجنود الأطلسيين والأفغان الذين يشنون منذ ستة أيام، هجوماً في جنوب أفغانستان.
وقال قائد القوات الأفغانية الجنرال محي الدين غوري «لقد أخذوا مدنيين كرهائن، ويضعون النساء والأطفال تحت سطوح منازل ويطلقون النار» محتمين بهم.
من جهة ثانية، رأى قائد القوات البريطانية في حلف شمال الأطلسي نيك كارتر أنّ الهجوم أربك بشكل ملموس قيادة «طالبان» في المنطقة، لافتاً إلى أن القوات الأفغانية والدولية كان عليها أن تتعامل مع قنابل بدائية الصنع وألغام أرضية وقدر من المقاومة العنيدة خلال هجومها على مارجه.
وأوضح المسؤول العسكري البريطاني أن نحو 4 من جنود الحلف والجنود الأفغان قُتلوا في الهجوم، وجرح نحو 35. وأعرب عن دهشته من عدد الألغام الأرضية التي زرعها مقاتلو «طالبان».
وفي آخر أنباء القبض على القائد العسكري لـ «طالبان» الملا عبد الغني بارادار، أكد الجيش الباكستاني أنه «بعد إتمام الإجراءات المفصلة للتعرف على الهوية، تأكد لنا أن أحد المعتقلين هو الملا بارادار». وأضاف أنه لا يمكن التصريح بالمكان الذي ألقي القبض عليه فيه، أو بتفاصيل أخرى لأسباب أمنية.
في المقابل، تهرّب المتحدث باسم البيت الأبيض روبرت غيبس من الرد على سؤال يتعلق بما إذا كان قد تم اعتقال بارادار بالفعل. وقال «لا أريد الدخول في هذا الموضوع ولا أريد مناقشة أية تفاصيل بشأنه». وحذا المتحدث باسم وزارة الخارجية غوردون دوغويد حذوه، مشيراً إلى أنه ليس لديه شيء يقوله بشأن هذا الأمر الخاص.
(أ ف ب، أ ب، يو بي آي، رويترز)