خاص بالموقع - أصدرت الحكومة التايلاندية، اليوم، غداة فرض حالة الطوارئ، أول قرار قضى بإقفال عدد من وسائل الإعلام الداعمة للمتظاهرين المطالبين باستقالة رئيس الوزراء أبهيسيت فيجاجيفا، الذي ألغى زيارة إلى الخارج ليتفرغ لحل الأزمة.

وأغلقت السلطات التايلاندية معظم المواقع الإلكترونية التي لها علاقة بالمحتجّين، وأوقفت بثّ العديد من القنوات التلفزيونية المعارضة، أهمها «قناة الشعب»، التي كانت تبث منذ آذار الماضي، مباشرة على الهواء، خطب قياديي «القمصان الحمر» الموالين لرئيس الوزراء السابق تاكسين شيناواترا، والمصممين على التوصل إلى انتخابات مبكرة مهما كانت الوسائل.
وأعلن الوزير ساتيت ونغهنونغتاي، «كان من الطبيعي أن تتحرك السلطات... لأن هذا التلفزيون كان يستعمل لتعبئة المتظاهرين».
وفي ردّه على القرار، احتجّ أحد قياديي الحركة، التي دعت إلى تجمع كبير غداً، ناتاووت سايكوار، على قطع إرسال القناة، قائلاً «إنه قرار شيطاني من حكومة ديكتاتورية»، مضيفاً أن «الحكومة مخطئة إذا ظنّت أن قطع البث سيمنع «الحمر» من التجمع». كذلك أعلن قيادي آخر في الحركة جاتوبورن بروبان، «أحذر الذين يريدون قمع المتظاهرين من أجل الديموقراطية من أن الأمر لن يكون بالسهل».
وفي ظل هذه الأوضاع المتأزّمة، بات ابهيسيت، الذي عدل عن القيام بزيارتين إلى واشنطن وإلى هانوي ليتفرغ للأزمة، بين نارين. فمن جهة هناك ضغط معسكره الذي يطالبه باستعادة الهدوء في العاصمة، ما من شأنه أن يطلق حملة لقمع عشرات الآلاف من المحتجين، الأمر الذي قد يثير المزيد من الاضطرابات، ومن جهة أخرى هناك احتجاجات قادة «الحمر» الذين عقدوا العزم على المضي قدماً، محاولين خصوصاً تفادي إراقة الدماء. وإذا رضخ لقرارهم، فإن ذلك يعني الدعوة إلى انتخابات قد يخسرها بسهولة.
تجدر الإشارة إلى أن ابهيسيت أعلن أمس حالة الطوارئ، بعد أن اقتحم المحتجون البرلمان. ويسمح مرسوم الطوارئ للسلطات بالحدّ من حريات مدنية معينة وحظر اجتماع أكثر من خمسة أشخاص ومنع وسائل الإعلام من نشر أخبار «تثير الفزع».

(أ ف ب، رويترز)